تعديل

الثلاثاء، 17 مايو 2016

اختطاف واعتقال وتجويع .. نظام مُتهالك يسعى لتصفية مُعارضيه

يبالغ الكثيرون في قوة وتماسك النظام العسكري الحاكم في بلادي ، لكن الأدوات التحليلية لأؤلئك تعتمد معطيات بدائية وخرافية بالغة السذاجة ..
فليس غريباً أن يُحدثك مثقف أو سياسي عن عامل الحظ أو الصدفة كمرتكزين أساسين لوجود الجنرال الإنقلابي ولد عبد العزيز في السلطة لحد اليوم ، بدءاً بتفادي ترحيله إلى منطقة لمغيطي بقرار رئاسي من العقيد ولد الطائع أيام العملية الإرهابية الشهيرة ..
ومرورا بنجاته من الموت إثر سقوطه من الطائرة الصغيرة إبان الحملة الانتخابية 2009 ، وانتهاء برصاصة أطويلة الناجمة عن "جريمة شرف" في الثالث عشر من شهر اكتوبر 2012 .
***
الغباء السياسي لهؤلاء وأؤلئك لا حدود له ، لكن مجرد قضاء يومين في الاحتجاز داخل زنزانة بإحدى مفوضيات الشرطة تتجلى أمام ناظريك كل ملامح القوة ومكامن الضعف لهذا النظام المتهالك ..
لتُجزم بأنك أمام نظام يتآكل من الداخل ، وتتهاوى أركانه أمنياً وسياسياً واقتصادياً لعدة أسباب و عوامل من أبرزها جشع المحيط الضيق لرأس النظام ، واستحواذه على مقدرات البلاد، واستبداده بالسلطات الثلاث ، وفساده ، وتنكيله بكل النشطاء والمعارضين .
***
مساء الأربعاء الماضي كنتُ في ميدان " ملتقى طرق مدريد" للمشاركة في الوقفة الأسبوعية احتجاجا على غلاء أسعار المحروقات ..
تلك الأسعار التي تؤكد كل الأرقام أن النظام الموريتاني يتربح منها من خلال فارق 200  أوقية كفائض عن عملية الشراء والنقل لكل ليتر من المحروقات يتم استهلاكه في موريتانيا .
الوقفة الأسبوعية مرت بسلام كالعادة ، كانت سلمية لم تشهد أي حضور أمني .. بل كانت من أكثر الوقفات نجاحاً ..
بعد انتهاء التظاهرة انفض المتظاهرون كالعادة وتم إخلاء دوار مدريد ، ومع عملية الإخلاء وقف باصان للشرطة ، ترجل منهما أزيد من عشرين عنصراً أمنياً مدججين بآلات القمع ووسائل التنكيل ..
من بعيد كنت أقف على الجهة الأخرى من الشارع باتجاه الطريق المؤدي إلى المطار أنتظر سيارة أستقلها إلى وجهتي صحبة رفيقي في حركة 25 فبراير سيدي عبد الله ولد البخاري ..
بطريقة مفاجئة باغتتنا عناصر من الأمن واقتادونا إلى أحد الباصات الذي وجدنا داخله ثلاث شباب ...
صعدنا إلى باص الشرطة ، وأمر قائد الفرقة بإخلاء سبيل الشباب الثلاث ، ليصعد مكانهم الخليل محمود عثمان وحامد ولد بلال ..
واستمر الباص متوقفاً لأزيد من عشرين دقيقة ، صادروا خلالها هواتفنا.. بعدها انطلق بنا إلى مفوضية لكصر 2 الواقعة في سوكوجيم ps ..
أدخلونا إلى المفوضية وقضينها بها قرابة أربعين دقيقة ، لحين انتهاء الطبخة الأمنية التي يتم التحضير لها من طرف الأمن السياسي ..
فجأة نادوا باسمي .. وذهبوا بي إلى قاعة التحقيق لأخذ بعض المعلومات ..ففهمتُ أنهم يريدون تفريقنا إلى عدة مفوضيات ..
نادوا على الخليل ، وبعده سيدي عبد الله .. ذهبوا بنا ،، وتركوا حامد بالمفوضية .
اتجهنا إلى مفوضية لكصر 1 وهناك أنزلوا سيدي عبد الله ليتم احتجزه هناك .. وذهبوا بي إلى المفوضية الرابعة بتفرغ زينه الواقعة قبالة مقر الأمم المتحدة ..وغادروا بالخليل دون أن يخبروني إلى أين ..؟ ( علمتُ لاحقاً بعد إطلاق سراحنا أنه كان في مفوضية تفرغ زينه 2 )
عند نزولي من السيارة أمام المفوضية استقبلني شرطي يدعى السالك فال مُبدياً كل ترحابه .. وقد سبق أن كان مسؤولا عن احتجازي لعدة مرات ..
وقفتُ أنتظر إجراءات تسليمي للمفوضية ،،
دخل السالك فال رفقة عناصر الشرطة الذي أتوا بي ..
بعد دقائق خرجوا ،، وقد تغيرت الملامح وتقطبت الوجوه وتأزم الوضع ..
غادرت السيارة .. وبقيتُ في المفوضية 4
وفي طرفة عين تحول الشرطي السالك فال إلى إنسان آخر .. وبدأت معاملته اللاإنسانية من أول وهلة ..
استدعى معه عناصر من الشرطة ، أخذوا بياناتي ,, وفتشوني بطريقة بالغة الإهانة ..
خلعوا ثيابي .. وصادروا كل أغراضي .. وأدخلوني إلى زنزانة مُعتمة في منتهى القذارة ..
أوصدوا عليَ الأبواب والأقفال..
كانت الساعة في حدود الثامنة من مساء الأربعاء ..
***
بدأت اللحظات تسير ببطئ ،، في ظلام دامس ،، باعوض ينهش جسدي بوتيرة متسارعة .. أزيد من عشرين قنينة مياه مليئة بالبول فهي وحدها التي يقضي فيها المعتقل حاجته داخل هذه الزنزانه اللعينة ..
 قذارة المكانه وروائح الحشيش تُزكم الأنوف وتمنع أي هواء نقي للتسرب داخل القفص ..
بدا لي أن الأمر غير عادي .. وتحققت من نوايا النظام الخبيثة لتوريطي في قضية لم أدرك أبعادها ولا خيوطها ..خاصة أنه تم اعتقالي خارج التظاهرة، وبعد انتهائها، وهو أمر غير طبيعي ..!
من داخل زنزاتي القذرة كنتُ أسترق السمع من بعيد إلى عناصر الشرطة يتحدثون عن حادثة اعتقالي في الأسبوع المنصرم في مدينة النعمة بالشرق الموريتاني ، وفاجأني من حديثهم أن قال أحدهم أنني وأصدقائي من " أفشلنا زيارة الرئيس بالتشويش عليها " !
كان هذا خيطاً أولياً لكنه من غير المنطقي يكون السبب المباشر لاعتقالنا اليوم ..
بتُ ليلتي في وضع غير مستقر ، لم يغمض لي جفنٌ حتى الصباح ..
وفي حدود التاسعة صباحاً حاولتُ الوقوف أمام الحاجز الحديدي المُطبق على زنزانتي ، وطلبتُ من عناصر الشرطة أن يبلغوا المفوض بوضعيتي ،،،
كانت رغبتي عارمة بمعرفة سبب اعتقالي .. خاصة في هذه الظروف الاستثنائية التي منعوني فيها من أبسط الحقوق ..
لا شراب ، لا أكل ، لا تنفس ، ولا حتى السماح لإخبار الرفاق والعائلة عن مكان الاحتجاز ..
في انتظار جواب المفوض نهرني مسؤول الشرطة القضائية المدعو " سيدي عبد الله" قائلا : اغرب عن وجهي إلى زنزانتك .. أخبرته بأني مصاب باختناق في التنفس .. فردَ عليَ بالقول : " فلتمتْ هناك .. تلك ليست مشكلتي " !
عدتُ أدراج خيبتي إلى دهاليز الزنزانة .. وقد بدأت ثلاثية العطش والجوع والإختناق تعزف سيمفونيتها المؤلمة في وضع يزداد تعقيداً سوءاً بعدد الثواني والدقائق ..
في حدود الخامسة مساء جاءني أحد عناصر الشرطة وقال لي بأن المفوض أخبره بأنه يتلقى الأوامر بخصوصي من طرف جهات عليا وأنه لا يمكن أن يخالف تعليماتها تحت أي ظرف ..
استجمعتُ كامل قواي ، وعدتُ إلى السياج الحديدي ، بدأتُ أضربهُ وأصرخ بملء صوتي .. وأصبُ جامَّ غضبي ولعناتي على العصابة العسكرية الحاكمة ..
أبديتُ لهم إصراري بأنه من حقي أن أعرف التهمة الموجهة إليَ ، وضرورة تحويلي عن هذه الوضعية البائسة التي أقبع فيها كما لو أن جهة ما تريد تصفيتي جسدياً في هذه الظروف ..
***
خلال هذه الفترة كنتُ أسمع بين الحين والآخر أصوات بعض المحتجزين يتم تعذيبهم واستجوابهم تحت الضغط والتعنيف ، وهو الأمر الذي لم يكن يخطر لي على بال ..
اثنتين من هذه الحالات تمكنتُ من رؤيتها بعيني .. أحدها طفل قاصر عمره 14  عاماً ، تعرض أمامي للضرب المبرح من قبل عناصر من الشرطة بسبب سرقته لحنفية مياه وبعض أغراضها حيث لا يتجاوز سعر الجميع عشرة آلاف أوقية ..
الحالة الثانية حالة شاب في العشرين من عمره ، مدمن مخدرات ، انهال عليه عناصر الأمن بضرب عنيف حتى أوقعوه أرضاً وكاد يُغمى عليه ..
كما لا حظتُ أن الموقوقين يمارسون الكثير من الأعمال تحت الإكراه بما فيها تنظيف المفوضية وقد شاهدتُ ذلك بنفسي ..
***
الهاجس الذي كان يساورني في كل حين هو أن يتم الإعتداء عليَ داخل الزنزانة من قبل بعض الموقوفين بأوامر من عناصر الأمن ..
لكن الصدفة أن هذه العصابة تعاطفت مع حالتي بشكل إنساني مؤثر ..
اثنان من هؤلاء الموقوفين المجرمين كادوا يكسرون السياج الحديدي من أجل إخراجي خاصة بعد أن ساءت وضعيتي الصحية في الليلة الثانية من التجويع ..
وفكر أحدهم بكسر نفق في الجدار من أجل تهريبي .. لكني أخبرتهم بأنني صاحب قضية عادلة مستعدُ لتقديم نفسي وحياتي قرباناً لها ..
قضيتي هي قضية العدالة الإجتماعية ودولة القانون والتوزيع العادل للثروة وحرية الرأي والمعتقد ..
***
بتُ ليلتي الثانية في الزنزانة في وضع صحي متردي ، أفقد الوعي من حين لآخر ، وأُصاب بدوار جنوني ، وقشعريرة تجتاح جسدي من قدمي لرأسي ..
في وقت متأخر من الليل وقف عنصران من الشرطة ونظرا إليَ من ثقوب السياج الحديدي .. وشاهدا وضعيتي .. وأبديا لي بعض التعاطف ..لكنهما لم يستطيعا تقديم الإسعاف.. بل اكتفيا بالدعم المعنوي بالقول بأن كل الأنبياء والعظماء عبر التاريخ قد تعرضوا لمثل هذه الظروف ..
فرددتُ عليهم بالقول أن ما يحضرني الآن هو طغيان فرعون وجبروت نيرون ..
***
في صباح الجمعة ساءت ظروفي بشكل كبير ، وصار عصياً علىَ أن أقف على رجلي بشكل سويّ ..
في حدود الساعة التاسعة لاحظت حركة أمنية غير طبيعية داخل المفوضية ..
 استدعاني عنصر من الأمن وذهب بي إلى مكتبه لمدة دقيقتين ثم تلقى تعليمات بأن يعيدني للزنزانة ..
بعد نصف ساعة استدعاني الشرطي السالك فال فطلبتُ منه أن يبلغ المفوض بأن يأتيني بطبيب أو ممرض في أسرع وقت ..
ذهب مُسرعاً وعاد إليَ ، وأوهمني بأنه سيذهب بي إلى المستشفى ..
***
اقتادني الشرطي السالك فال إلى مكتبه .. وأجلسني على كرسي ..
التقط مني ثلاث صور بكاميرا رقمية ,, حاولتُ ثنيه عن ذلك ، فلم أستطع ..
أخذ أوراقاً وكتب محضراُ أمامي دون أن يوجه إليَ أي سؤال .. ولم يأخذ وجهة نظري في أي شيئ .. و لم أتوفر على أي معلومة عما كتب في ذلك المحضر المقيت ..
بعد عشرين دقيقة من كتابة المحضر كنتُ ألح عليه بأن يسرع بي إلى المستشفى .. أو يأتيني بطبيب ..
أنهى كتابة المحضر ..
وطلب مني أن أبصم على الورقة الأخيرة منه دون أن يسمح لي برؤيته ..
فرفضت أن أبصم .. عندها استدعى عناصر من الشرطة واستخدموا القوة من أجل الإمساك بي والسيطرة على يديّ لإجراء البصمة بشكل تعسفي ..
وبالطبع نجحوا في ذلك ، لأنني لم أكن في وضع يسمح لي بالمقاومة ..فكأنت مسألة كارثية وخطيرة لا أدري ما عواقبها ، حيث تمت كتابة محضر زائف لا علاقة لي به ، ووُقعَ ببصمة كفّي وأصابعي عن طريق القوة والإكراه ..!
أعادوني بعدها إلى الزنزانة ، وبعد حوالي نصف ساعة استدعوني وأعادوا إليَّ ملابسي وأغراضي وأخلوا سبيلي ..
خرجتُ في وضعية بالغة الصعوبة دون أن يكلفوا أنفسهم عناء نقلي إلى المستشفى أو إلى منزلي ،،
فتحتُ هاتفي واتصلتُ برفاقي وعائلتي ، فهرعواَ عليَ وذهبوا بي إلى إحدى العيادات الخصوصية لأتلقى الإسعاف ، حيث أظهرت الفحوصات التي تم إخضاعي لها انخفاضا شديداً في الضغط ..
***
ما لا تفهمه العصابة الحاكمة أننا أصحاب قضية عادلة ، وإيماننا بحتمية الثورة لا يتزعزع ولا يتأثر ..
سلاحنا في هذه المعركة هو الصمود أمام الطغيان والاستبداد واحتكار السلطة والثروة والقوة .. ومقاومة العصابة بكل الوسائل المتاحة على شتى الجبهات والميادين ..
وهنا أردد مع الرفيق مهدي عامل قوله " لستَ مهزماً ما دمتَ تُقاوم" ..
لذا .. سنقاوم .. سنقاوم ..

وسنقاوم !

الاثنين، 4 أبريل 2016

أمسية تكريمية لأطفال نسيبة والأهالي يطالبون بفتح تحقيق حول القضية

نظم نشطاء ما يعرف بـ " لن يغيروا لون بشرتهم " أمسية تكريمية لأطفال نسيبة الذي حرمتهم الحكومة الموريتانية من المشاركة في بطولة رياضية للأطفال في دولة قطر .
وقد حضر الأمسية عدد من الحقوقيين والمدونين المؤازرين للأطفال إلى جانب مملثين عن العوائل والأهالي .
كما تم تكريم أبطال نسيبة من 
طرف الحاضرين وسط أجواء مفعمة بالفرحة والبهجة والزغاريد والتصفيق .
الناطق باسم ذوي الأطفال طالب في مداخلته بفتح "تحقيق " حول الإجراء العنصري الذي ارتكبته الحكومة بدوافع عنصرية اتجاه أطفال متميزين ومبدعين .

الناشط المعروف عبد الوهاب سيدي المختار ألقى كلمة باسم نشطاء "لن يغيروا لون بشرتهم" وشكر كل المساهمين في إنجاح الأمسية التكريمية ، وكل الداعمين والمؤازرين لأطفال نسيبة .











https://twitter.com/mojteba

السبت، 2 أبريل 2016

بعد إغلاق هواتفه، ولد أمصبوع يختفي بأربع مليارات وتعليمات رئاسية بتجميد أرصدته

تعيش أسرة الجنرال محمد ولد عبد العزيز هذه الأيام على وقع فضيحة مُدوية تتعلق بالمدعو محمد ولد ديدي ول امصبوع زوج ابنة الجنرال أسماء بنت محمد ولد عبد العزيز..
ول امصبوع بحسب المصادر سبق وأن أخذ ميزانية تقدر بأربع مليارات أوقية من احمد ولد عبد العزيز النجل الراحل للجنرال ..
هذه الميزانية أخذها ول امصبوع في منتصف عام 2015 من أجل استثمارها في بعض المشاريع الخاصة على أن يأخذ نسبة 20 في المائة من الأرباح .
الجديد في القضية أن الجنرال عزيز استدعى ولد امصبوع مطلع الأسبوع الفارط من أجل بعض الحسابات العالقة والتي تتعلق بمعلومات مصرفية من مدير أحد البنوك الذي أخبر الجنرال أن ول امصبوع لم يسدد المبلغ الشهري المعهود الذي اعتاد تسديه لـ "حساب خاص" بعد وفاة احمد ولد عبد العزيز .
وذلك ما فسره الجنرال بأنه تحايل واضح من ولد امصبوع ، ليتفاجأ منه بآن المشاريع لم يعد لها وجود بسبب خسارته لرؤوس الأموال .
عندها استشاط الجنرال غضبا وخاطب ول امصبوع قائلا : "أنت أسريريگْ أحمر"..
انتهى الاجتماع بدون جدوى بعد ساعتين من التحقيق والتدقيق والتوتر ، خرج ول امصبوع في حالة مزرية من الغثيان ..
بعدها بأربع وعشرين ساعة اختفى عن الأنظار ، وأغلق جميع هواتفه ، وتعذر الإتصال به من طرف ذويه وزوجته وأصدقائه ..
عندها أصدر الجنرال عزيز تعليمات فورية بتجميد أرصدته البنكية ، ومصادرة أوراق منزله وثلاث سيارات ، وبعض الأملاك الخاصة ..

بالإضافة لتعميم أمني بعدم السماح له بمغادرة البلاد ، حيث لا يزال البحث جارياً عنه لحد الساعة .
ـــــــــ 
https://twitter.com/mojteba

الجمعة، 1 أبريل 2016

تظاهرة احتجاجية في مكطع لحجار ضد غلاء أسعار المحروقات

تظاهر عدد من شباب مكطع لحجار مساء اليوم مطالبين بتخفيض أسعار المحروقات التي تضررت من الساكنة جراء انعكاسها على غلاء المواد الإستهلاكية والنقل والبضائع .
وقد ندد النشطاء بالتجاهل الحكومي لمطالبهم العادلة التي تأتي في إطار ما بات يعرف بحملة ماني شاري كزوال .
وتجدر الإشارة إلى هذه التظاهرة سبقتها عدة تظاهرات احتجاجية في العديد من مدن البلاد .






Rapport 2015 sur les droits de l'homme en Mauritanie

L'année 2015 a connu un mouvement dynamique en matière des droits de l'homme dans toutes ses dimensions .. Des problèmes comme l'esclavage et ses séquelles, la liberté d'opinion et d’association, ainsi que l'état des prisons et la détention arbitraire, le dossier des prisonniers salafistes et l'échec dans l'application de laréglementation du travail, demeurent les plus importantes questions relatives aux droits de l'homme en Mauritanie.
Au niveau de la performance dans la lutte, cette année a connu d’importants développements et une activité sans précédent pour ce qui est du travail des organisations et associations des droits de l'homme, en particulier dans le domaine de la lutte contre l'esclavage. Comme il y a eu au niveau du travail gouvernemental plusieurs améliorations juridiques et législatives en matière des droits de l'homme, accompagnéespar une vaste activité sur le plan diplomatique et dans les couloirs des organisations internationales afin d'influencer l'image réflétée de l'intérieur concernant la performance du gouvernement et du régime, en particulier auprès de l'Organisation des Nations Unies et ses organismes affiliés.
Nous nous arrêterons sur les thèmes suivants dans le présent rapport, afin de cerner la situation des droits de l'homme en Mauritanie pendant 2015 :

Sur le plan législatif et institutionnel

1. Les lois et la législation concernant les droits de l'homme:

Bien que la crise des libertés publiques et des droits de l'homme en Mauritanie est surtout relative à l'application des lois sur le terrain et l’amélioration des réalités sur la base de ces lois, bien plus qu’une crise d'absence de textes législatifs, l'existence de ces fondements juridiques – dans son volet positif est un soutien clé de toute lutte de droits de l'homme sur le terrain et constitue un important fondement d’une justice future dès l’existence d’une volonté sincère de mettre en œuvre la loi et les exigences des droits de l'homme dans la pratique. L’aspect négatif est un catalyseur pour la réduction des libertés publiques et des violations des droits de l'homme. Dans ce contexte et au niveau législatif, on peut dire que 2015 a été une année des droits de l'homme à l'égard de l'amélioration partielle enregistrée sur les plans juridique et législatif. En effet, cette année a été marquée par:

- L’adoption des lois portant répression de la pratique de l'esclavage,  leur mise en conformité avec les exigences internationales et le fait d’ériger l’esclavage en crime contre l'humanité. Cette année a vu également la création de trois tribunaux pénaux spéciaux pour examiner les questions d'esclavage.

- L’adoption de la loi portant l'assistance judiciaire impliquant des mécanismes importants pour permettre aux segments vulnérables des justiciables l'accès à leurs droits avec l'aide de l'appareil administratif de l'Etat et la législation à travers la prise en charge des coûts des procédures/litiges.
- La ratification de loi anti-torture et la criminalisation de la traite des personnes.
En ce qui concerne la réduction des libertés publiques :
- Le Parlement, avec une majorité confortable en faveur dupouvoir, a adopté la loi sur l'information et la cybercriminalité, qui vise à renforcer le contrôle sur l'Internet et contient de nombreuses dispositions qui peuvent être invoquées pour limiter la liberté d'expression.
- Les Autorités ont soumis, au cours de l'année, au Parlementla loi sur les associations, mais le Parlement a ajourné sa discussion à une date ultérieure. Cette loi limiterait, si elle est approuvée, la liberté d'association et menace d’une situation alarmante concernant l'étranglement des libertés dans le pays.

2. Commission nationale des droits de l’homme:

En ce qui concerne la Commission nationale des droits de l’Homme créée en 2006, elle n'a pas pu, même une seule fois, utiliser tous les pouvoirs qui lui sont confiés pour suivre et contrôler les violations en cours dans le domaine des droits civiques et politiques. Elle n'a pas marqué une position forte et ferme, en particulier face aux agressions, arrestations et procès politisés, continus à l’encontre des opposants et des militants des droits de l’homme.
Il est noté dans de nombreux cas une identification avec le discours du pouvoir et une faiblesse dans le traitement des questions de droits de l’homme ainsi qu’une interaction faible vis-à-vis des griefs, en particulier ceux liés à l'esclavage et au passif humanitaire et les diverses violations enregistrées dans le domaine des questions liées aux droits de l'homme bien que la Commission a été formée à l'origine pour être un organe semi-indépendant vis-à-vis du gouvernement, bien qu' initié et financé par les pouvoirs publics. Cette commission doit, selon ses propres textes, publier des rapports objectifs pour informer les autorités sur les dysfonctionnements et déviation en matière des droits de l'homme et pour renforcer ces rapports,elle doit émettre des recommandations attachées à ces rapports que la Commission doit suivre jusqu'à ce qu'elles soient mises en œuvre. Le rôle de la Commission est encore très faible, en particulier au niveau de l'intérieur du pays.

Droits civiques et politiques

1. Le dossier de l’esclavage

Le débat sur la lutte contre l'esclavage et ses séquelles a atteint des horizons lointains ; ce défi a connu plusieurs développements dont la pire était la condamnation à la peine de prison ferme pour deux ans  du président de l'initiative pour la résurgence du mouvement abolitionniste (IRA), ce mouvement actif dans la lutte contre l'esclavage et ses séquelles. En dépit de la déclaration formelle de libération, depuis 1981, par le gouvernement, des poches de la pratique de l'esclavage continuaient à exister et avec elles se sont empilés de nouveaux problèmes liés aux séquelles de l'esclavage et ses conséquences. Le nombre de ce segment a continué de croitre au cours des dernières décennies pour former une large communauté vivant pour la plupart dans des «ghettos» isolés dans les ceintures de pauvreté déployés dans les grandes villes du pays.
 
Avec la voix de plus en plus forte des défenseurs de droits de l’homme demandant un traitement plus fondamental de la question de la réalité de l'esclavage et avec la continuité et l’extension du phénomène et ses séquelles, le gouvernement mauritanien a lancé un fort mouvement tendant à rivaliser avec les cadres nationaux de défense de droits de l’homme, pour reposer la question et la ré-définir de sorte à rendre le gouvernement non responsable de la réalité de ce phénomène. L’effort du gouvernement s’est orienté vers la mise en place de ce qu’on a appelé la feuille de route pour éliminer l'esclavage et ses séquelles.
Mais cette feuille de route est restée l’objet de discours dans les couloirs officiels et au cours d’échanges avec les organisations internationales des droits de l'homme sans être mise en application effective qu'en ce qui concerne les modifications des lois et des aspects de la législation touchant le domaine sans faire suffisamment de consultations avec les acteurs, les juristes et les organisations de la société civile. Ces amendements et lois ont tout simplement été soumis au Parlement et adoptés, le gouvernement jouissant de sa majorité au Parlement lui permettant d'adopter les législationsfacilement. Les militants en matière de droits de l’homme sur le terrain pensent que si ces modifications juridiques avaient été soumises à une consultation sérieuse elles seraient probablement l’un des piliers ouvrant la voie à la construction de structures de droits juridiques et humains susceptibles de contribuer à résoudre les problèmes réels rencontrés par cette frange victime d’esclavage.

Dans le domaine de libertés, lié à ce dossier, trois militants de droits de l’homme ont été arrêtés à savoir : Biram Ould Dah Ould Abeid, président de IRA, son adjoint, Ibrahim Ould Bilal et le président de l’organisation "Kautal", Mr. Djiby SOW ; ils ont été jugés fin Décembre 2014, pour être condamnés le 15 Janvier 2015. Les accusations portées contre eux étaient "rassemblement non autorisé et appel à un tel acte », "l’appartenance à une organisation non autorisée» et la «désobéissance non armée."
Bon nombre d’organismes et d’organisations de défense des droits de l’homme et des partis politiques ont condamné ceverdict et le transfert par la suite des prisonniers à la ville d’Aleg, loin de leur juge compétent à Rosso. Parmi cesorganisations, il y a l’Observatoire mauritanien des droits de l'homme, qui a souligné à plus d'une occasion sa "solidarité avec les prisonniers d'Ira et a exigé leur libération immédiate et la fin de leur emprisonnement arbitraire".


Une délégation de l'Observatoire mauritanien des droits de l'homme s’est informée à travers une visite sur le terrain, le 4 Avril 2015, de l’état des prisonniers d’Aleg et a constaté l’existence de beaucoup de lacunes dans cette infrastructure
ــــــــــــــــــ
L'Observatoire Mauritanien des Droits de l'Homme
https://twitter.com/mojteba