تعديل

السبت، 3 أكتوبر 2015

الحمى النزيفية تودي بحياة مواطنين اثنين، وإصابة سيدة لا تزال رهن العزل الصحي (تفاصيل خاصة )

أكدت مصادر طبية خاصة من داخل المستشفى الوطني أن شاباً في مقتبل العمر يدعى عبد الله ولد الشيخ ( 23 سنة ) قادم من مكطع لحجار قد وصل إلى قسم الحالات المستعجلة صباح الجمعة في حالة حرجة ، حيث أكد الممرضون الذين كانوا في استقباله لـ "مدونة التاسفره" أن جميع مخارجه كانت تنزفُ دماً ، مما اضطرهم إلى محاولة إسعافه من خلال تعويضه بالدم من أجل إنقاذه .
لكن حدة النزيف كانت أسرع وأقوى من وتيرة الإسعاف حيث لفظ أنفاسه الأخيرة في حدود الواحدة زوالا .

وفي نفس السياق وصلت إلى الحالات المستعجلة حالة أخرى لرجل  قادم من ولاية لعصابة لم تتسنى لنا معرفة هويته يعاني من نفس الأعراض التي وصفها الأطباء بأنها " حمى نزيفية قاتلة" حيث لم يستطع المسعفون توقيف النزيف الدموي الذي شمل كل مخارج جسمه بشكل أكثر بشاعة مما أدى لموته أمام أعين ذويه في باحات المستشفى الوطني .


الحالة الثالة التي تأكدت إصابتها بهذا الوباء هي سيدة قادمة هي الأخرى من ولاية لعصابة تدعى "فاطمة منت الناجي" ، وقد تضاربت الأنباء حول وفاتها، إلا أن مصدراً طبياً أكد لـ"مدونة التاسفره" أن السيدة لا تزال على قيد الحياة ، وهي معزولة في قسم الأمراض الباطنية H2 وسط تعتيم رسمي شديد ، حيث تضرب إدارة المستشفى الوطني حصاراً من الصمت والتكتم على وضعية المرأة التي وصف الأطباء حالتها بأنها جدُّ حرجة .

أحد الأطباء المداومين في جناح الأمراض الباطنية (طلب التحفظ على اسمه ) دق ناقوس الخطر مُحذراً من مغبة تجاهل السلطات لهذه الحمى النزيفية التي وصفها بـ "الوباء القاتل" ، مُضيفاً أن أي إجراءات أو تدابير لم تُتخذ حتى الآن من أجل وضع حد لانتشار هذا الوباء المُعدي .

أعراض الحمى النزيفية
وعن أعراض هذه الحمى أكد لنا عدد من الأطباء أن نزيفاً دموياً من مخارج جسم الإنسان يعتبر المؤشر الأقوى للإصابة ، خاصة إذا تعذر توقيف النزيف من الأنف والأذن ، وواكبتهُ حمى مضطربة ترتفع درجة حرارتها بشدة وتنخفض في أوقات متقاربة .
وقد رجح أحد الأطباء لـ "مدونة التاسفره" أن تكون "حمى الضنك" من الأسباب الرئيسية للإصابة بـ"الحمى النزيفية" خاصة في مستويات متقدمة من المرض .

مدخل قسم الأمراض الباطنية
ــــــــــــــــــــــــــــ
https://twitter.com/mojteba

الجمعة، 11 سبتمبر 2015

حوار الببغاوات .. انقلب السحرُ على "الساخر" / سيدي الطيب ولد المجتبى

في تجل جديد من مظاهر إفلاس نظام الجنرال محمد ولد عبد العزيز الذي اختطف السلطة في البلاد قبل عدة سنوات ، قرر النظام اطلاق حوار وطني شامل ( بمن حضر) غير عابئ بشروط و تحفظات قوى المعارضة التي تتحرى صدقا ومصداقية لدى نظام لا مكان لهما في قواميسه السياسية نهائيا .
وفعلا اطلق النظام الاثنين الماضي من خلال ببغاواته حماقةً جديدة حشد كل طاقات الدولة المادية والبشرية للترويج لها في مغالطة جديدة للرأي العام الوطني والدولي ، لكن السحر هذه المرة انقلب على "الساخر" من الشعب وقواه الحية .
 فبعد الضربة القاتلة في الخاصرة السياسية للنظام التي سددتها قوى المعارضة بمقاطعتها بجميع اطيافها الحزبية والنقابية والمستقلة ، ظهر أو أظهر النظام نفسه في حالة من البلادة السياسية يرثى لها ، تماما مثل السارق الذي يغلبه النعاس داخل متجر تجاري وحين تبزغ الشمس من مشرقها لا يملك سوى الاعتراف بجريرته ، هذا بالضبط ما حصل مع النظام وببغاواته حيث مثلت جوقة حوار السابع من سبتمبر اعترافا صريحا امام الرأي العام الوطني والدولي أن البلاد ترزح تحت كومة من الازمات المتفاقمة وعلى شتى المستويات والأصعدة وهذا ما يتطلب حوارا وطنيا لإخراج البلاد من المأزق .
فأي بلادة سياسية تلك التي تضطر نظاما التهم الاخضر واليابس وأهلك الحرث والنسل وعاث فسادا في البلاد والعباد للاعتراف ؟!
نظام اختطف السلطة نهارا جهارا و سرق الحلم الديمقراطي واستحوذ على خزائن البنك المركزي والخزينة العامة ، وسرق شوارع وساحات ومدارس ومباني الجمهورية ، وسرق احلام الشباب و احلام الفقراء في موريتانيا الاعماق وسرق الانتخابات النيابية والبلدية والرئاسية ، وقبل ذلك وبعده سرق الهوية السياسية للمعارضة وأصدر لها شهادة وفاة سياسية مزورة على لسان ولد محم الذي يعتبر من "خيرةِ" المدافعين عن النظام بشتى وسائل التملق   .
سرق كل ذلك بعد ما سرق وسائل الاعلام العمومية والخصوصية ، وانتج اعلاما جديدا من ابرز رموزه "زيدان، و ولد عمير، وولد هيبة، ناهيك عن سلطة عليا للصحافة شغلها الشاغل هو الدفاع عن شرف جنرال انقلابي سقط في كل امتحانات "الشرف" .!
نظام هذه بوائقه وتلك هناته يعلن فجأة انه يريد إشراك الجميع في الحوار الوطني الشامل في محاولة بائسة للضحك على الذقون كالعادة، لكن هيهات لقد انكشفت كل الأوراق وضحك الجميع على أساليب النظام البائسة .
فالشعب الموريتاني لم تعد تنطلي عليه أباطيل ومغالطاتُ نظامٍ دفع به إلى فوهة بركان ، ووضعه في أوضاع اجتماعية وحقوقية وسياسية مزرية نرصد هنا ملامحَ من أبرز تجلياتها ...

الوضع الاجتماعي

أيهما أجدى وأولى ، التحاور الهزيل مع ثلة من المترفين والإنتهازيين في قصر "المؤامرات" أم الحوار الجاد مع شعب  يتضور جوعا وعطشاً، وتضربه المآسي وتُصبِّحُه بشكل يندى له الجبين ..؟!
في تكانت والحوضين ولعصابة أعلن برنامج الغذاء العالمي مؤخراً أن هناك ستة عشر ألف طفل مصنفين في الدرجة الحمراء وهي أسوأ مرحلة من مراحل سوء التغذية .
هذا بالإضافة لتقرير نشره مكتب تنسيق المنظمات الإنسانية للأمم المتحدة يفيد بأن حوالي  800 ألف شخص مهددين بالمجاعة في موريتانيا .
وهي الأرقام والإحصائيات التي يؤكدها الواقع على الأرض من خلال الإرتفاع الجنوني لأسعار المواد الإستهلاكية والمحروقات ، ناهيك عن شبح البطالة الجاثم بقوة على شرائح واسعة من المجتمع ، والذي فاقمه تسريحُ الشركات للمئات من العمال بطريقة تعسفية مخالفة لكل قوانين الشغل .
***
الوضع الحقوقي

الزيف الديمقراطي الذي تعيشه البلاد في نظام الجنرال الإنقلابي ولد عبد العزيز له عدة أبعاد متناهية في التمويه والكذب ، لكن خيوط ذلك الأخطبوط بدأت تتكشف لتزيل كل الرتوش التي غطت الوجه القمعي والإجرامي لنظام يحفلُ سجله الدموي بأسماء مواطنين قتلوا بدم بارد ، ( المشظوفي ، لمين مانغان ، عبد الرحمن بزيد ، الشيخ ول الراجل ، ..إلخ... ) ناهيك عن مئات المعتقلين الذين ضجت بهم زنازينُه ومعتقلاته ، إضافة لحالات تعذيب عديدة تم تسجيلها داخل السجون ومفوضيات الشرطة ، في حين يتم تسريح المجرمين في الشوارع يرتكبون أبشع الجرائم من قتل واغتصاب وسرقات واعتداءات تحدث بشكل يومي ، ويتغاضى النظام عنها بشكل متعمد رغبة منه في ترويع الآمنين وترهيب المواطنين من أجل إحكام السيطرة وإرساء قواعد راسخة للدولة البولسية تمهيداً لفرض قانون الطوارئ الذي يكاد يكون ساري المفعول بشكل فعلي ..
***
الوضع السياسي

في أكثر من إطلالة تلفزيونية أنكر الجنرال عزيز وجود أزمة سياسية في البلاد رافضاً أي حوار مع المعارضة ، ليعود في إطلالات أخرى معترفاً بوجود أزمة سياسية ومعرباً عن استعداده للحوار ، ليحرق الجنرالُ المُخادع سنوات سيزيفية من الإنكار والإثبات في سعي متعمد لإطالة أمدِ الأزمة السياسية وتعقيدها ، وإلهاء الرأي العام عن المشاكل الإقتصادية والتنموية التي تطرح نفسها بشكل مُلح في مرحلة جدُّ مُلحة و بالغة الخصوصية .
***
أيُّ نظام يحكمنا اليوم ؟

المتأمل لطبيعة النظام الحاكم في هذه الدولة "الأوليجاركية" يستعصي عليه فهم التركيبة المعقدة المشكلة لنظام تتزاوجُ فيه السلطة العسكرية برأس المال، في تمظهر قبلي صارخ و لبوسٍ استبدادي مقيت ،  تُحيطه هالة من رجال الأعمال المتهربين من الضرائب ، وحفنة من الوجهاء التقليديين الكافرين بأي مفهوم للدولة .
ومن خلال هذه التشكلة ندرك أن الحوار مع النظام أمر عبثيٌ مفرغٌ من محتواهُ ، وإلا فكيف لنا أن نثق في جنرال انقلابي، متورط بالعديد من التهم الكبيرة ، أخفها تبييض الأموال وتجارة المخدرات ..؟!
***
أبجديات الحوار

يتطلب أي حوار جاد أن تكون هناك أطراف جادة وصادقة في إرادتها ونبل مساعيها ، وهو ما نفتقر إليه في الحالة الموريتانية الراهنة ، حيث نرى نظاماً عسكرياً انقلابيا ، يُسيِّر البلاد بطريقة أحادية يشوبها الكثير من الفساد وسوء التسيير وإهدار المال العام ونهب الثروات الوطنية بشرهٍ من طرف المحيط الضيق لهرم السلطة .
في حين توجد في الطرف الآخر معارضة تم إقصاءها من المشهد السياسي الذي لا يريد لها النظام أن تكون شريكة في تسييره أو فاعلة أو مطلعةَ على تفاصيله الغامضة ..
لذا اضطر النظام في فصل جديد من فصول عبثيته أن ينظم لقاءه " التشاوري التمهيدي" في قصر "المؤامرات" مع بعض جرذان السياسة والحقوقيين و الإنتهازيين ، الذين تم تجميعهم بطريقة "مخزنية" من أجل التستر على الصفعة التاريخية التي وجهت إلى النظام من قبل قوى المعارضة .
***
خلاصة الأمر أن أي حوار مع نظام هذه طبيعته العبثية ما هو إلا طوق نجاة وهدية سياسية يُراد منها توقيع شيك على بياض لصالح الجنرال ولد عبد العزيز ونظامه الراقص على مسرحٍ سياسي مُوشكٍ على الإنهيار  ..
فلئن كان الحوار في أصله فضيلةً ديمقراطية لا بديل عنه ، إلا أنه في حالتنا هذه يعتبر جريمة نكراء في حق وطن ذاق الأمرين من هذه الميليشيا الانقلابية وكتيبتها المدنية .
والحوار الجاد والمطلوب لن تلوح آفاقه ما لم يتم توقيف واعتقال العصابة الحاكمة التي تتصدرها عائلة الجنرال وبعضُ المقربين منهُ اجتماعياً وسياسياً ، حيثُ طفح الكيل بسرقاتهم ، وعمليات استحواذهم وقرصنتهم التي طالت كل الثروات الوطنية .!


twitter.com/mojteba

الاثنين، 31 أغسطس 2015

مواطنون يشربون مجاري الأوساخ (فيديو )



الأحد، 9 أغسطس 2015

ابن عم الجنرال عزيز يطلق رصاصتين على بائع خضار بأحد المجمعات التجارية

استقيظ سكان مقاطعة لكصر في وقت متأخر من ليلة البارحة على وقع الرصاص الحي في المنطقة القريبة من المستشفى العسكري  .
وكانت الحادثة تتعلق بشاب يدعي " اعل ولد الجيرب" قد دخل إلى مجمع "شنقيط ماركت التجاري " لشراء بعض الحاجيات ، وحين كان يتسوق في دهاليز المجمع أخذ حبة من "المندرين" ، فطلب منه البائع المسؤول عن الخضار أن يعطيه التفاحة حتى يعرف وزنها ، فرفض " ول الجيرب" ذلك، فقال له البائع بأن المسير لن يبيع له التفاحة ما لم يتم وزنها ..
عندها استشاط غضباً ، وأخذ سكينا بالقرب منه فهم بغرسها في صدر بائع الخضار ..
لكن بالصدفة كان هناك بعض المتسوقين الذين وقفوا بينهم وانتزعوا السكين من ولد الجيرب ..، فخرج من المجمع وذهب إلى شقته القريبة من المكان .
وبعد أقل من ساعة عاد في سيارة من نوع V8 وبيده بندقية فركن سيارته في جانب المجمع حتى انتهز فرصة خروج بائع الخضار يحمل بعض المشتريات لأحد الزبناء إلى سيارته .
فصوب بندقيته نحوه وقال له : "قلت لك أن هذه ليلتك الأخيرة" ، وأطلق رصاصتين أصابتا ذراعه بفضل محاولة أحد الحضور منعه من إطلاق النار مما غير من مسار الرصاصتين عن اتجاه صدر الضحية .
قضى الرجل دقائق ينزف على الأرض دماً ، قبل أن يذهب به أقاربه إلى قسم الحالات المستعجلة في المستشفى الوطني .

ومن المتوقع أن تجرى له عملية جراحية خطيرة زوال اليوم عند تمام الساعة الواحدة والنصف لإخراج الرصاصات التي اخترقت جسده بسبب حبة "مندرين" من قبل شاب أخرق ومتنفذ ينتمي لأسرة الجنرال محمد ولد عبد العزيز .







الأحد، 2 أغسطس 2015

تونس: تعرض ثلاثة شبّان مُوريتانيين لاعتداء بالأسلحة البيضاء (التفاصيل)

تعرض ثلاثة شباب موريتانيين قبل قليل لهجوم بالأسلحة البيضاء من طرف عناصر مجهولة ، وذلك في منطقة عمران التي يقطنها العشرات من الطلاب الموريتانيين في تونس .
وقد حُمل الشباب على إثر الحادث إلى متشفى شارل نيكول ، حيث يوجدون في وضعيّاتٍ مُتفاوتة الخطورة، فأحدهم في العناية المركزة بسبب إصابةٍ له في أسفلَ البطن، بينما أصيب أحدهم، بطعنةٍ في الظّهر. في حين أصيب ثالثُهم في بطعنةٍ في الرقبة.
أحد أقارب الضّحايا، ويُسمّى عابدين، رفعَ نداء استغاثة للمسؤولين في الدّاخل والخارج، عبر مدونة التاسفرة، فحتى الآنَ لم تقم السفارة التابعة للبلاد هناك بأيِّ إجراءٍ وتحقيق حول الأمر، يُطمئن الجالية هُنالك، المُعرضّة لمثل الحوادث في أيَّ وقت، باهتمامٍ رسميّ حول حياتِهم. 


تسجيل صوتي لقريب أحد الضحايا :

السبت، 1 أغسطس 2015

بدعمٍ ومؤازرة من إدارة الميناء، البارون سيد محمد ولد غده : رجل أعمال يقتل أحلام الآلاف من الحمالة

لا يزال البارون سيد محمد ولد غدة مالك شركة "اتريكوم" للإيراد والتصدير يعمل جاهدا بكل ما أوتي من قوة ونفوذ من أجل سحق الآلاف من عمال الميناء المعروفين بـ "الحمالة" .
حيث ينشط الرجل منذ سنوات في هذا المجال مستفيداً من روابطه الاجتماعية بالجنرال محمد ولد عبد العزيز الذي تتحدث مصادر متعددة بشراكته له في بعض الممتلكات والأنشطة التجارية .
ويعتبر رجل الأعمال ولد غدة الصخرة الكأداء المانعة لحقوق الحمالة ، حيث عمل على مضايقتهم وحصارهم وتجويعهم والضغط عليهم بشتى الوسائل مستفيداً من نفوذه الملحوظ في مختلف أجهزة الدولة لدرجة أن يكون وصياً على كل من الجمارك و إدارة الميناء باستخدام النقل عن طريق الحاويات (sortie TC) ، الأمر الذي انعكس ذلك سلبا على العمال حيث تضاءلت فرص العمل بالنسبة لهم وتراجعت استفادتهم من العمل بنسبة  تفوق 80% .
جدير بالذكر أن ولد غدة هو الوحيد الذي خرق اتفاق الحمالة مع الموردين 2013 والذي حصل الحمالة بموجبه على زيادة في سعر الحمل و التفريغ وإن كانت زيادة نسبية جدا ومتواضعة ، حيث عمدت شركة "اتريكوم" المملوكة لولد غدة حينها على إفراغ حمولتها بعيداً عن أعين الجمارك في مخازن خصوصية في أسواق العاصمة يعمل بها المئات من العمال الأجانب الذين تم استجلابهم من دول الجوار لتُضربَ به العمالة المينائية المحلية التي تُطالب بحقوق مشروعة أهدرتها هذه الشركات الإنتهازية المحمية من النظام بمؤسساته الأمنية والجمركية .
ويتحكم البارون سيد محمد ول غدة بنسبة كبيرة مما يصل الميناء من المواد الغذائية عبر الحاويات خلافاً لكل القوانين و الأعراف .
وقد تأثر من هذا الخرق القانوني أزيد من ثلاثة آلاف حمال كانوا يستفيدون بشكل يومي من عملية الحمل والتفريغ داخل الميناء ، في حين تقلص هذا الرقم بشكل مذهل إلى عتبة الـ
200  حمال من أصل الآلاف الذين يعيشون في ظروف معشية مزرية للغاية .
ولم يقتصر إجرام ولد غدة على هذا القدر بل تجاوز ذلك إلى التعاون مع بعض الموردين لإخراج بضائعهم عن طريق الحاويات من أجل تركيع الحمالة وتجويعهم وطردهم من العمل المينائي بشكل عام .

الجمعة، 31 يوليو 2015

عشرات المعتقلين وعدد من المصابين في صفوف المبادرة الإنعتاقية

تعرض العشرات من مناضلي المبادرة الانعتاقية "إيرا" صباح اليوم لقمع عنيف من قبل قوات الشرطة التي أفرطت في استخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين .
جاء ذلك خلال مسيرة نظمتها إيرا تضامناً مع معتقليها برام ولد الداه ول اعبيدي وابراهيم وبلال الذين يدخلون اليوم شهرهم التاسع وخمسة عشر يوما من الإعتقال .
وقد انطلقت المسيرة الاحتجاجية من العيادة المجمعية "اكلينيك" حيث كان من المقرر أن تصل إلى وزارة العدل ، قبل أن تقطع قوات الشرطة طريقها ، وتصب عليها وابلا من القنابل الصوتية ومسيلات الدموع ناهيك عن الضرب بالهراوات ، مما أدى لسقوط عدد من المصابين ، واعتقال العشرات من المتظاهرين .









الأربعاء، 29 يوليو 2015

ملخص العريضة المطلبية للحمالة في ميناء نواكشوط المستقل

-التوقيف الفوري لخروج الحاويات دون تفريغها داخل المنطقة المينائية أو التعويض عنها مما يضمن للعامله حقه في الاستفادة منها .
-     النداء للبواخر الحاملة للحجارة الاسمنت والقمح من الباخرة إلى المصنع
- النداء لفرص العمل المتبقية للعمال في كل البواخر الحاملة للسكر والقمح مثل الماكنات وتوجيه الخنشية إلى الشاحنة (طياح) و "البلاوي" وكذلك توصيل أحبال رافعة الباخرة داخل منطقة الحمولة المعروفة بـ "كروشي" وخارجها المعروفة بـ "ديكروشي" .
-        تنظيم الولوج إلى المنطقة المينائية وكذلك النظر في أوقات الدوام في ما يتعلق بالعمال غير الدائمين
-        النظر في بقية الحقوق الضائعة مثل مستحقات الخطر والسهر وتبطيل الوقت من طرق المُشغل
-        إعطاء الحمالة حقهم في بعض المعدات الخاصة ببعض الشرائك المنجمية مثل (كينروس تازيازت) .
-        إعطاء الحمالة حقهم من الطلاء الأسود (كدروهْ ) التي يتم حملها من المنطقة المينائية الخاصة
-        المطالبة بإجراء انتخابات للتمثيل النقابي قبل مراجعة لائحة الحمالة غير الدائمين حتى يتسنى لهم تشكيل ودادية تشرف على إعطاء كل ذي حق حقه من المتقاعدين دون أن نسيان أو إهمال حقوق المتقاعدين من الجنود المسجلين على لائحة الحمالة .
-        زيادة أجرة اليوم والليلة في الباخرة المعروفة بزيادة "الأكلال" و "البلاي" و "الطياحه" إلخ..
-        الحد من العمالة الأجنبية المنافسة للحمالة خارج الميناء
-        ولهذا فإن عمال الميناء ينددون بسياسة التجويع الممنهجة ضدهم منذ ما يزيد على سنة حيث أن الحمال يتقاضى كحد أعلى 20.000 أوقية وكحد أدنى وهو الأظلم 12.000 أوقية للشهر .
-        وبناء عليه فإن الحمالة يدعون الجميع إلى النظر في حالتهم المزرية واللاإنسانية ، ويلفتون عناية الجميع إلى أنهم مواطنون موريتانيون يُعيلون أسراً فقيرة تتألف من نساء وأطفال مما يستوجب معاملتهم بما يليق والتجاوب معهم بشكل إيجابي .


الثلاثاء، 28 يوليو 2015

الحمــالة : صراع من أجل البقاء، بين انحياز السلطة وجشع رجال الأعمال (فيديو)

حكاية عمال ميناء نواكشوط المستقل المعروفين بـ "الحمالة" طويلة مع الظلم والغبن والمعانات ، يتداخل جانبها الإنساني بالقانوني والسياسي ، في صورة تُجسد آخر بشاعات الإستغلال وأسوأ تمظهر لغياب القانون وحقوق الإنسان ..
قدرُ الحمالة أن يكون مصيرهم بين مطرقة رجال الأعمال الإنتهازيين بطبعهم وواقعهم وبين سندان نظام قمعي يُساند رجال أعماله الموالين له والقريبين منه من حيث العصبية والمصالح والسياسة ..!
وليس لهؤلاء الحمالة إلا الله الذي أشرع أبواب جنته أمام من يتساقطون منهم بشكل موسمي جراء التمزق العضلي الذي طالما أسقط الضحايا في ساحة الميناء دون أن يتكرم لهم النظام العسكري بحكومته وإدارته حتى بشراء كفنٍ ..
الفصل الجديد القديم في قصة الحمالة هو ما يعتبرونه تردي الأوضاع المعيشية وتنصل الحكومة من كافة التزاماتها حيالهم ، وسعي الحكومة لتصفيتهم، وابتزازهم بالعمالة الأجنبية ،والقضاء عليهم بشكل نهائي.

الثالوث الكاذب: ول حدامين ، أماتي منت حمادي، ول احمد دامو

خلال إضراب الحمالة عام 2013 كلفت الدولة لجنة وساطة خاصة بالمفاوضات مع الحمالة ، يقودها وزير النقل حينها يحي ول حدامين ، ووزيرة الوظيفة العمومية اماتي منت حمادي، والمستشار الرئاسي ولد احمد دامو ، وقد أبرمت اللجنة اتفاقاً مكتوباً مع العمال يقضي بتحقيق بعض المطالب التي كانت عنواناً للإضراب في تلك المرحلة ..
لكن المؤسف في الأمر كما يقول العمال أنه بعد عامين من المراوغة والمماطلة من قبل النظام لم يتحقق أي بند من ذلك الإتفاق، حيث اتضح أن الهدف من تلك اللجنة هو خديعة الحمالة ، واستغلال جهلهم بالقانون ، وضعفهم المادي ، دون أدنى مراعاة لتردي ظروفهم الاجتماعية.


مشروع القانون 172 انتصار لرأس المال واحتقار لجهود العمال !

بعد عامين من المماطلة والإنتظار ، لم يفقد العمال المينائيون الأمل في النظام والإدارة والحكومة ، معتقدين أن ذرة ضمير أو أخلاق ستغير الواقع وتطرح معطيات جديدة تأخذ بعين الإعتبار سنوات شقائهم وبؤسهم وفقرهم المدقع ..
لكن الضربة التي لم تكن متوقعة جاءت من النظام ، في انحياز صارخٍ وفاضح لثلة من رجال الأعمال المحسوبين اجتماعيا وسياسيا على النظام ، من خلال إقرار مشروع القانون رقم 172 القاضي بطرد كل من يبلغ عمره خمسين سنة من الحمالة الذين بذلوا سنوات عمرهم في حمل الأثقال التي هدت قواهم بأسعار زهيدة ، مع الامتناع عن إعطاء أي ضمانات للمطرودين من العمل حيث لا حقوق ولا تعويض، اللهم إلا إذا تكرم رجل الأعمال بمحض إرادته وقدم تعويضا للعامل من تلقاء نفسه دون أي ضغط من الدولة ولا إلزامية من القانون ولا استحقاق من الحمال .!

اضراب الإثنين
دخل العمال أمس الاثنين في إضراب مفتوح له أكثر من مبرر كما يقول الحمالة ، وذلك نظراً لسياسة التجويع التي تمارسها الدولة على الحمالة منذ أزيد من عام .
كما يأتي كخطوة استباقية لمشروع القانون المُجحف بحقهم والذي تعتزم السلطات تطبيقه بداية الشهر ..
بدأ الإضراب بشكل طبيعي خلال الساعات الأولى ، لكن سرعان ما تفاجأ العمال بالعشرات من سيارات الأمن التي تطوق المكان ، والتي كانت بصدد قمع العمال وإرغامهم على مباشرة العمل تحت الضغط والإكراه واستخدام القوة ، قبل أن تتدخل الإدارة التي تقدمت بطلب للحمالة بأن يوقعوا معها هدنة مكتوبة يتم من خلالها تأجيل الإضراب حتى يوم الخميس في مقابل ذلك تلتزم الإدارة بتوقيف إخراج الحاويات من الميناء حتى انتهاء الهدنة ، وهو الأمر الذي خرقته الإدارة في نفس اليوم ولا تزال تخترقه أمام أعين العمال .

آفاق التصعيد
يؤكد الحمالة أن متلزمون بالهدنة التي وقعوها مع إدارة الميناء حتى ولو كان الطرف الآخر لم يلتزم بها ، إلا أنهم يجددون عزمهم ونيتهم على المضي قدما من خلال التصعيد والاحتجاج والإعتصام حتى تتحق مطالبهم المشروعة والعادلة وعلى رأسها إسقاط المشروع رقم 172 .

اتهامات موجهة للحمالة

وفي رد الحمالة على اتهامهم من قبل النظام بجر البلاد نحو العنف ، يقول اسلمو ولد عبد الله رئيس قسم النقابة المهنية للحمالة : نحن أحرص على الأمن في هذا الوطن ، لأننا ببساطة هم الأقل حظوة في إيجاد وطن بديل والأضعف وسيلة للعيش خارجه، بخلاف الكثير من رجال الأعمال ورجال النظام .