تعديل

الاثنين، 11 يونيو، 2012

هؤلاء قتلهم نظام الجنرال محمد ولد عبد العزيز


منذ أن برز شبح الجنرال محمد ولد عبد العزيز عام 2003 وشلال الدم الموريتاني يتدفق بغزارة وخسارة، حيث كان هو المتهم الأبرز بقتل قائد الأركان الشهيد محمد الأمين ولد أنجيان .
 لتدخل البلاد منذ ذلك الحين في حالة عبثية من الفوضى والللانظام .. خسرنا فيها أرواحا بشرية فادحة في صفوف مواطنينا عسكريين ومدنيين إثر حماقات جنونية وإملاءات خارجية ونزوات شيطانية طائشة لجنرال طائش .!
في هذه الإطلالة أستذكر معكم كوكبة من شهداء الوطن الذين قتلهم نظام الجنرال محمد ولد عبد العزيز، وأكاد أجزم بأنه أعطى الأوامر المباشرة لتصفيتهم جسديا وإطلاق النار عليهم بدم بارد، لأن الأنظمة السابقة لم تتجرأ يوما أن تحمل السلاح ضد أي مواطن ..
ـــــــــــــــــــــــــ
شهيد الغدر والظلم رمضان ولد محمد : من سكان مقاطعة الرياض ذات الكثافة السكانية العالية والتي يعيش أغلب سكانها تحت خط الفقر، سقط صريعا عندما أطلق عليه شرطي النار فقتله بكل بساطة ولم تحرك الدولة في القضية ساكن ، بل وفرت الحماية للشرطي القاتل ولم تسمح بملاحقته قضائيا حتى الآن.

ــــــــــــــــــــــــــــ
شهيد ثورة الجياع شيخنا ولد الطالب النافع : لقي مصرعه أثناء مظاهرات طلابية في مدينة كنكوصة أطلق حرس مباني المقاطعة الرصاص الحي عليها ما أدى إلى مقتل الطفل البالغ من العمر حوالي ستة عشر سنة ..

ــــــــــــــــــــــــــــ
شهيد الوحدة الوطنية لمين مانغان  : لقي مصرعه في مقاطعة مقامة حيث كان يشارك في مظاهرات احتجاجية تنظمها حركة لا تلمس جنسيتي أمام مكتب الحالة المدنية احتجاجا على إقصاء المواطنين الزنوج ومنعهم من الإحصاء، بعد أن خلق لهم نظام الجنرال ولد عبد العزيز الكثير من العراقيل،  ووضع أمامهم عقبات عديدة وإجراءات تعجيزية،  تهدف لإقصائهم من وطنهم الأم، في خرق سافر للقانون وتهديد صريح للوحدة الوطنية .
ـــــــــــــــــــــ
شهيد الإقصاء والتهميش عبد الرحمن ولد بزيد : خريج قسم الترجمة بكلية الآداب بجامعة نواكشوط ، معلم في قرية امبيكت لحواش، قطع مرتبه الشهري ، أرسل عشرات الرسائل لمسؤولي وزارة التعليم وإلى رئاسة الجمهورية للإستفسار عن وضعيته فلم يبلغه أي رد ، فقرر التوجه إلى الرئاسة مصمما على لقاء ولد عبد العزيز بوصفه رئيس الجمهورية ليطرح عليه قضيته ، لكنه تفاجأ بوابل من الرصاص ينصب عليه من قبل "ميليشيا : الأمن الرئاسي، لينقل بسرعة البرق إلى غرفة خاصة بالمستشفى الوطني بعد أن طمست جميع معالم الجريمة ..ليروج النظام روايته المغلوطة والمزيفة متهما الشاب ولد بزيد على أنه أحرق نفسه،  حيث لفظ أنفاسه الأخيرة بالمستشفى الوطني، بعد أن رفضت السلطات نقله للعلاج في الخارج رغم انه يتوفر على ضمان صحي بوصفه موظفا في سلك التعليم .. إلا أن النظام كان يخشى من تشريح جثته فتظهر الحقيقة التي مفادها أن طلقات نارية تبدو آثارها بوضوح على جثة الرجل وهو ما سربه وأكده بعض الأطباء الذين عاينوه ..
ــــــــــــــــــــــ
شهيد الوطن يعقوب ولد دحود : احترق جسده أمام مجلس الشيوخ، وبينما كانت ألسنة النار تلتهب داخله كان الذئب يطل عليه من شرفة القصر مستمتعا بآلام مواطن لم يجد في الدنيا منصفا فاختار الرحيل على طريقته الخاصة ليترك لنا رسالة فحواها يقول : احترقوا من أجل أوطانكم قبل أن تحرقكم أوطانكم ...!
لم نكلف أنفسنا عناء البحث والتساؤل عن مصدر إقدامه على هذا الفعل المقدس الذي ارتكبه في حق نفسه ، حيث اختار أن يرحل وحده دون إلحاق الضرر والأذى بالآخرين رغم أنه كان قادرا على تصفية الجنرال عزيز بطريقة أو بأخرى ..!

ـــــــــــــــــــ
شهيد الإنعتاق من العبودية الشيخ ولد الراجل ولد المعلى : شاب في الثلاثينيات من عمره،  تعرض لقنابل دخانية و مسيلات دموع داخل محله التجاري قرب العيادة المجمعة ، حيث تم استهدافه من قبل شرطة مكافحة الشغب التي كانت تقمع تظاهرة سلمية لمحتجين من  مباردة انبعاث الحركة الانعتاقية ، فأصيب بالغثيان وهرعوا به إلى المستشفى الوطني ففارق الحياة هناك ..
ـــــــــــ
هؤلاء جميعا قتلهم نظام الجنرال محمد ولد عبد العزيز ..
هؤلاء هم فخر هذه الأرض، وزينة هذه البلاد ، بدمائهم ستنبت شجرة الحرية وسنستظل بظلالها الوارفة ، معا في موريتانيا موحدة ، موريتانيا متصالحة مع ذاتها ، موريتانيا الحضن الذي يتسع لجميع أبنائه ولا يقصي أيا منهم على أساس عرقه أو لونه ..
هؤلاء ما كانوا ليموتوا لولا قبضة العسكر الحديدية ، وحكم العسكر المستبد ؟؟
هؤلاء الشباب ماتوا ظلما وعدوانا ..ولكل واحد منهم أم ثكلى ، وزوجة مترملة ، وأطفالا تيتموا بدون سبب ..!
هؤلاء فقط يمثلون بعض الضحايا المدنيين الذين استطاع الإعلام أن يراهم ، وثمة في الخفاء ما هو أعظم ..
في الإطلالة القادمة سأحاول أن أنبش قبور قتلانا وشهداءنا من أبناء المؤسسة العسكرية  المنسيين، الذين قتلوا بحجة واهية، هي : "الدفاع عن الوطن" ..ذلك الوطن الذي هو حسابات وجيوب الجنرال عزيز الذي تدفع له دول أوربية مبالغ طائلة مقابل حرب بالوكالة تفقد فيها موريتانيا خيرة أبنائها ..
تصحبون على وطن لا يقتلكم ، ولا يبيعكم ..!