تعديل

الثلاثاء، 18 فبراير 2014

تجمع ميثاق اركيز للتنمية يطالب باقالة وزير الاقتصاد (بيان)

يعتبر مشروع استصلاح بحيرة اركيز مشروع المقاطعة الحلم الذي تعلق عليه كل الآمال في انتشال مجتمع اركيز البائس من براثين الفقر المدقع وشظف العيش وقسوة الحياة ..
فمنذ أكثر من عقود من الزمن والأنظمة تتعاقب وكأن الإنسان في هذا المنكب من الأرض لا يعنيها من قريب أو بعيد.

هذا المشروع الذي تمت دراسته بشكل مفصل من طرف الشريك التنموي الدائم للوطن البنك الإسلامي للتنمية وقدرت تكلفته النهائية بأكثر من 3 مليارت أوقية لاستصلاح مساحة تقدر بـ 4600 هكتار ستبقى رهان المقاطعة علي مستقبل مشرق في القريب العاجل والضامن الوحيد لتحول المجتمع نحو تنمية مستدامة تقضي على الفقر والأمية ومخلفات الرق اللآمتناهية في المقاطعة .
اليوم وبعد أن تأكد لنا نبأ رفض الحكومة الموريتانية لتمويل استصلاح بحيرة اركيز المقدم من طرف البنك الإسلامي للتنمية بتعليل أنها ليست من ضمن أولوياتها التنموية ، في احتقار واضح وامتهان لكرامة أبناء اركيز وسكان اركيز .

إننا في " تجمع ميثاق اركيز للتنمية " وإذ نتفرج اليوم على هذا التجاهل الرسمي لمصالح مقاطعتنا ، لنؤكد للرأي العام ما يلي : 

1 – باسم جميع سكان المقاطعة نعرب عن كامل شكرنا وامتناننا للبنك الإسلامي للتنمية الذي سخر جهوده وأرسل بعثاته وأعرب عن جاهزية تمويله السخي لمشروع الاستصلاح 

2- نؤكد للحكومة الماضية والحالية والمستقبلية أن بحيرة اركيز سيتم استصلاحها ، ولن نسمح بأن تكون مثل مشروع إعمار الشقيقة بتلميت الذي تم إيقافه وعرقلته لظروف وأسباب غير مفهومة ..!

3- النضال السلمي هو سبيلنا الوحيد لانتزاع الحقوق، والأيام القادمة ستشهد تصعيداً نوعيا حتى تتراجع الحكومة عن قرارها السياسي الجائر والإجرامي بحق ساكنة اركيز  .

4 ـ نطالب النظام بإقالة وزير الاقتصاد سيدي ولد التاه المسؤول الأول والمتورط المباشر بعرقلة التمويل

5- نستنكر صمت نواب اركيز ومنتخبيه ، وتمالئهم مع من جوعوا اركيز وظلموا ساكنته وحرموه من حقوقه المشروعة . 
في الموسم الآتي سيأكل آدم ..... تفاحتين وذنبه لن يغفرا
وسيعبر الطوفان من أوطاننا ... من يقنع الطوفان ألا يعبرا
وسيسقط المعنى على أنقاضنا ... حتى الأمام سيستدير إلى الورا

ــــــــــ

تجمع ميثاق اركيز للتنمية

Rkizrim@gmail.com

الثلاثاء، 11 فبراير 2014

ليلة عند أمن الطرق (شرطة مسغارو): اعتداءات جسدية، وعمليات نشل ، واختطاف، وسرقات، وزبونية

كانت الساعة تشير لحدود التاسعة مساء ..
تجمع كبير من المارة وأصحاب السيارات وسط كرفور مدريد يتجمهرون حول  سيارة من نوع كارينا يقودها شاب ثلاثيني ممزق الثياب وبجانبه شقيقته الكبرى ..وفي المقاعد الخلفية ثلاث أفراد من أمن الطرق ..
على آثار الشاب تبدو ضربات وكدمات قوية تصدق الرواية التي يرويها أزيد من مائة شاهد عيان ، مفادها أن الشاب تعرض لاعتداء همجي من طرف أفراد مسغارو ..
انطلقت السيارة إلى المقر المركزي لقيادة أمن الطرق بالقرب من سوق عثمان في كروفور ..
بقيت أنا وعشرات المتفرجين في كرفور مدريد لا ندري عن مصير الشاب وأخته أيَ شيئ ..
صدحت بملء حنجرتي في وجوه الجمهور أن علينا جميعا أن نذهب  لمناصرة المواطن الذي يشهد الجميع بأنه مظلوم ، لكن أحداً لم يجبني بكلمة، وما هي إلا لحظة حتى توارى الجميع عن الأنظار ..وذلك أمر طبيعي لأن المواطن المظلوم مجرد " مواطن" وليست كل حفرة يوجد فيها ابن عم كما يقول دعاة القبلية الكافرين بقيمة المواطنة..
أزمعت أمري أن أتعقب الخطى باتجاه مبنى " داعش" الموريتانية ، فوجدت السيارة في الساحة الأمامية وفيها تجلس سيدة لا حول ولا قوة .. تنتظر أخاها الذي يتعرض لاختطاف تعسفي داخل مبنى أمن الطرق ..
بعد ساعة زمنية صدرت الأوامر بالإفراج عن السيارة لأن أوراقها مكتملة.. بينما تم التحفظ على الشاب ليتم التحقيق معه بتهمة " الإساءة للذات المسغارية" ..!!
بدأ الأهالي شيئا فشيئا يتوافدون ..
حدة الظلم كانت بادية على الوجوه .. دعوات ودعاء وشتائم وألسنة لا تذكر الجنرالات بخير ..
تجمهرنا جميعا بجانب البوابة الرئيسية ، وبدأن التفكير والتحليل في مستقبل البلاد في ظل الحكم العسكري الهمجي الذي لا يحترم الإنسان ولا يستند لأي قانون .
مرت ساعة وساعتان وثلاث..
لا يزال التحقيق في الداخل مستمرا.. و اعتصامنا في الخارج مفتوحا تحت الفضاء والبرد ونباح الكلاب ونهيق الحمير..
أخيرا أبرم الاتفاق بين إخوة الشاب مع العناصر المداومة داخل المبنى ، والذين يتلقون الأوامر المباشرة من المفوض باب احمد الذي لم يكلف نفسه عناء الخروج من مكتبه للبحث في المشكلة .
فحوى الاتفاق يقضي بالحرية المؤقتة للشاب وارتهان سيارته مكانه ليعود في الصباح لاستكمال التحقيق أو الإعتقال .!
أعيدت السيارة لداخل المبنى واستلموا أوراقها ..ليخرج الشاب في حدود الواحدة صباحا وهو متألم من كدمات في رجله وساقه إثر الاعتداء الهمجي من قبل "المسغاريين" ..
وأثناء استلام أغراضه من السيارة اكتشف أن مبلغ 300 ألف أوقية اختفى من داخلها متهما أفراد أمن الطرق بسرقتها ..
تحرُك الشاب  وخروجه من وكر مسغارو باتجاه السيارة زاد من حدة الألم في ساقه ورجله مما دفع بذويه إلى طلب كشف طبي عن حالته ، الأمر الذي رفضته القيادة العامة لأمن الطرق متحججة بأن المبنى خالٍ من المداومين حالياً .
في ما بعد علمت أن الشاب الذي تم الاعتداء عليه بكل همجية وتم توقيفه لثلاث ساعات هو دكتور في القانون الجنائي خريج إحدى كبريات الجامعات الفرنسية .
ارتاح ضميري أنني تعاطفت معه وساندته وناصرته دون أن أعرف عنه أي شيئ سوى أنه مواطن موريتاني ..

***
على هامش ليلة مليئة بالخروقات ، اكتشفت بعض الملاحظات التي رأيتها بأم العين : 

1-  أن مبنى أمن الطرق عبارة عن سجن تعسفي لا يخضع لوصاية وكيل الجمهورية، وإلا فكيف يتم إخراج سيارة الشاب بينما يتم التحفظ عليه والتحقيق معه لثلاث ساعات داخل المبنى ؟!
2-   شاهدت بنفسي عدة رهائن محررين ، ثلاث منهم أخبروني أنهم قضوا ساعات عديدة داخل مقر القيادة محتجزين بدون أي حق ..!
3-  لم ألاحظ زبونية أبشع مما رأيت بين أفراد هذا التجمع ، أحدهم تقدم إلى ذوي الشاب معتذراً بأنه لو علم بالأمر قبل أن تصل القضية إلى القيادة لأخلى سبيله ، ولكن ما دام الأمر قد وصل لا يمكن أن يطلق سراحه سوى من هو أعلى منه رتبة .. لذا يتبين بوضوح أنه لا قانون يحكم هذا الهيكل التنظيمي المدعو " تجمع أمن الطرق " أو ما يسمى شعبيا بـ : ميليشيا مسغارو" ، بل زبونية مقيتة ..ورشاوى تأتي أحيانا على شكل " تحويل الرصيد إلى هواتف الأفراد " .

الثلاثاء، 31 ديسمبر 2013

الكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا تطالب بمتابعة دولية لشركتي كينروس تازيازت و MCM

طالبت الكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا (CLTM) الكونفدرالية الدولية للنقابات (CSI)
والمكتب الدولي للشغل بمتابعة شركتي كينروس تازيازت لاستخراج الذهب وشركة (MCM) لاستخراج النحاس العاملتين في موريتانيا على المستوى الدولي
وذلك لانتهاكهما للاتفاقيات والمعايير الدولية للعمل في عمليات التسريح التي تم إقرارها الأسبوع الماضي والأشهر الماضية من طرف الشركتين بالتواطؤ مع الحكومة الموريتانية حسب الكونفدرالية.
ودعت الكونفدرالية في بيان وزعته على وسائل الإعلام جميع المنظمات النقابية وجميع القوى الحية للتعبئة ضد سياسة حكومة محمد ولد عبد العزيز وحلفائه في الشركات متعددة الجنسية وخاصة في هاتين الشركتين، باعتبارها حكومة غير وطنية بالسكوت على الصفعة التي قامت بها الشركتان للشعب الموريتاني إثر اختراق القوانين والنظم المعمول بها في الجمهورية الإسلامية الموريتانية وكذلك الاتفاقيات الأساسية لمنظمة العمل الدولية.
وفيما يلي نص البيان:
 إن التسريح الذي تم إقراره الأسبوع الماضي من طرف شركة كينروس تاريازت لإنتاج الذهب بالتواطؤ مع الحكومة الموريتانية، يشكل تصرف بالغ الخطورة وعمل بشع ظالم وفادح، ليس فقط من حيث اختراقه للقوانين والنظم المعمول بها في الجمهورية الإسلامية الموريتانية وكذلك الاتفاقيات الأساسية لمنظمة العمل الدولية بل تعتبر صفعة للشعب الموريتاني.
فرغم الموارد الكثيرة: (ذهب، نحاس، سمك، حديد) التي وفرتها لنا الطبيعة لم نستطع أن نخلق السعادة والرفاهة التي يتطلع إليها كل مواطن موريتاني لم نستطع القضاء على واقع الفقر المدقع، والهشاشة، والجهل، والتبعية.
لأن لدينا حكومة غير وطنية، حيث الاختلاس بدون توقف ودون تفكير في ظروف حياة المواطن وفي كرامة الإنسان الموريتاني والمصالح العليا للوطن.
الحكومة التي تحمي الشركات متعددة الجنسية في سياساتها للاحتواء والنهب المنظم لموارد البلد، هذه الشركات التي ليس لها وجه إنساني ولا أخلاقي بل لا تجيد سوى النهب وتلويث البيئة وتحطيم المناخ بصفة عامة وفي نهاية المطاف تلقي بأبنائنا في الشارع بعدما استخدمتهم كأدوات هذا في الوقت الذي وصلت فيه البطالة نسبة 36% بينما الجهل والأمية وصلا إلى نسبة 60 % نتيجة نقص الخدمات الأساسية وغياب الدولة رغم تعدد الفرص.
فالدولة أصبحت عبئا ثقيلا على المواطن من خلال الإتاوات والضرائب المتعددة.
وفي ظل هذه الوضعية المخجلة والغير مقبولة فإن الكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا:
- تدعو جميع المنظمات النقابية وجميع القوى الحية للتعبئة ضد سياسة حكومة محمد ولد عبد العزيز وحلفائه الشركات متعددة الجنسية خاصة شركة كينروس تازيازت لاستخراج الذهب وشركة (MCM) لاستخراج النحاس حيث ألقتا إلى الشارع منذ بداية سنة 2013 حوالي 2000 عامل من العمال الدائمين والغير الدائمين وذلك بالتواطؤ مع الدولة الموريتانية.
- تطلب من الكونفدرالية الدولية للنقابات (CSI) والمكتب الدولي للشغل بمتابعة هاتين الشركتين على المستوى الدولي لإنتهاكهم للاتفاقيات والمعايير الدولية للعمل.
- الكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا تذكر بأن التسريح الذي تم يعتبر بعيدا جدا من أن يكون شرعيا، أو مبررا؛ و ذلك للأسباب التالية:
1 – الوضعية الاقتصادية لهذه الشركات جيدة.
2 – الإنتاج في ازدياد مستمر .
3 – الشركة تنموا و ورشاتها في ازدياد
4 – تستخدم العمال في الأوقات الإضافية لفترات تتجاوز الحدود القانونية المعمول بها في بلادنا.
5 – الشركة لا تزال تستورد العمالة من الخارج و تستخدمهم في وظائف يمكن شغلها من الوطنيين
6 – الشركة خفضت خلال السنة بعض الحقوق الثابتة و هو ما تسبب في إضراب خلال الأشهر الماضية.
7 – هذا التخفيض لم يتم التشاور عليه مع مناديب العمال و لم يحترم المسطرة القانونية.
وعليه فإن الكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا تدين هذا التسريح الذي تعتبره غير شرعي و ظالم،  كما تفرض إلقائه التام و الاحترام الحرفي للقوانين و النظم المعمول بها في موريتانيا.
وأخيرا فإن الكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا تنتهز هذه الفرص لرفض أقوال الوزير الأول الموريتاني خلال مقابلة له مع إحدى الصحف العربية و التي ذكر فيها أن الحكومة الموريتانية خلقت خلال السنة الجارية 150.000 الف فرصة عمل.
 إنها مجرد أكاذيب فالسنوات 2012 – 2013 تميزت عن غيرها من السنوات بأمواج المسرحين من جميع المؤسسات العامة و شبه العامة و بخصوص  ما اسماه تنقية الإدارة العامة و تسوية مشاكل العمال غير الدائمين فهي لم تكن سوى فرصة تخلصت الحكومة من خلالها من أكثر من نصف العمال حيث ألقت بهم في الشارع  بما في ذلك عمال القطاعات الوزارية إذ تم تسريح  مئات منهم من خلال تعميم من وزير المالية.
 الجميع يدرك أن البطالة ضاربة بجذورها في هذا البلد.
وأن النمو الاقتصادي ليس له انعكاس على حيات الناس و أن القوة الشرائية تعتبر هي الأدنى على مستوى المنطقة رغم الثروات الهائلة و ذلك نتيجة لغياب الحكم الرشيد و عدم وجود فرص للعمل و خلق ثروة.
ــــــــــــــــــــــــــ
الكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا (CLTM)
المكتب الكونفدرالي
انواكشوط: 31/12/2013

الخميس، 26 ديسمبر 2013

موريتانيا : لائحة العمال المفصولين من شركة MCM

قامت شركة معادن النحاس الموريتاني (MCM) التابعة للشركة الأم  First Quantum Minerals Ltd التي تستغل منجم أم أكرين في أكجوجت (250 كلم شمال العاصمة نواكشوط) بتنفيذ عملية الفصل الجماعي لـ 170 عامل كمرحلة أولى .
 الشركة العاملة في مجال النحاس نفذت فصلها التعسفي بطريقة مخالفة  ومنافية لكل قوانين الشغل في استهتار صارخ بحقوق العمال الموريتانيين ، في ظل صمت مريب من قبل الحكومة الموريتانية وتواطؤ لا مبرر له من طرف رأس النظام الجنرال محمد ولد عبد العزيز الذي تتهمه أكثر من جهة بأنه يقبض رشاوى أسبوعية تتمثل في عمولات صعبة تقدمها له شركات التعدين الأجنبية مقابل حمايتها من القانون وغض الطرف عنها في ما تقوم به من إجراءات تعسفية بحق العمال الموريتانيين .