تعديل

الخميس، 14 أغسطس، 2014

تيفريت قرية تحاصرها قمامات المجموعة الحضرية ونفايات وزارة الصحة (صور)

لم تكن ساكنة قرية تيفريت الواقعة على بعد 25 كلم من العاصمة نواكشوط على طريق الأمل ، تدرك أنها مغضوب عليها من طرف النظام الحاكم في البلاد والذي منحته أزيد من 90 في المائة من أصوات ناخبيها في آخر انتخابات رئاسية .
فوفق رواية السعد ولد محمد الامين أحد مسؤولي القرية ، فقد أخبرتهم الحكومة الموريتانية قبل سنوات أنها تعتزم إقامة مصنع سيفيد القرية وكذا القرى المجاورة لها من الناحية الإقتصادية ، وسيدفع بعجلة التنمية في منطقة يعيش أغلب سكانها تحت خط الفقر، دون أن تفصح لهم الدولة عن طبيعة هذا المصنع ..!
ليكتشف السكان في ما بعد أن ما وعدتهم به السلطة هو كذب فاضح وخديعة نكراء ، حيث أسفرت الأيام عن مصنع يستقبل كل قمامات العاصمة نواكشوط ونفاياتها السامة والخبيثة، حيث لا خير ينتظر من هذا المصنع سوى تدمير البئة ، وإتلاف الحرث والنسل، إذ تتجلى أبرز أضراره في تحلل تلك النفايات السامة تحت تأثير درجة الحرارة العالية وتسربها بشكل خطير إلى الغطاء النباتي والمياه الجوفية التي هي مصدر حياة جميع المواطنين .
وقد انعكس ذلك بشكل واضح على حياة السكان، حيث ظهرت في المنطقة أمراض خبيثة راح ضحيتها عدد من الأشخاص من مختلف المراحل العمرية ، وفي فترة زمنية متقاربة جداً ، مما يؤكد فرضية إصابة هؤلاء وتضررهم من خيوط الدخان التي يستنشقها السكان بكرة وعشيا  ..
وفي معرض حديثه لـ " مدونة التاسفره" قال مسؤول القرية إنهم أبلغوا كافة السلطات الإدارية ، بما فيهم وزارة الصحة ، ووزارة التجارة، وولاية نواكشوط، ووالي اترارزة، والمجموعة الحضرية ، حيث تم إشعار كافة هذه الجهات بالخطر المحدق بهم ، ولم يتبق لديهم من الإجراءات سوى ملف قضائي يعكفون على إعداده في الوقت الراهن لرفع دعوى قضائية ضد المجوعة الحضرية لوقف جرائمها بحق السكان الأبرياء .
وأضاف السعد قائلا : " نحن كنا مستعدين لكل الحلول الممكنة والمقترحة من قبل المجموعة الحضرية لولا أنها أقدمت على ذلك الفعل الشنيع الذي يمثل استفزازاً صارخاً لمطالبنا العادلة، حيث لم يعد المصنع هو المكب الوحيد لتلك النفايات، بل اقتربت من مساكننا أكثر فأكثر وصارت تصب كل نفاياتها الخبيثة في الواد المحاذي لنا من الناحية الغربية في اتجاه هبوب الرياح، مما يعني أن الحكومة تعتزم قتل السكان بشكل بطيئ " .
من جهته حمل الشاب القطب ولد اياهي أحد أبناء القرية وزارة الصحة المسؤولية التامة في عدة حالات وفات مفاجئة وقعت في القرية لأسباب غامضة ومجهولة، حيث لا تفسير لها سوى حرائق وزارة الصحة للأدوية المنتهية الصلاحية بالقرب من بيوتهم، مما أدى لرفع نسبة الإصابة بالأمراض السرطانية إلى نسبة غير معقولة وغير منطقية في قرية صغيرة كـ تيفريت .
وتساءل ولد اياهي قائلا : إذا كانت الحكومة تُعامل سكان قرية انتخبوها بمثل هذه الإجراءات التعسفية، فكيف سيكون تعاملها مع أؤلئك الذين لم ينتخبوها ؟!
وزارة الصناعة لم تحصل هي الأخرى على شهادة براءة من هذا العمل الإجرامي، ولم تكن استثناء من أصابع السكان الذين اتهموها بشكل صريح وعابوا عليها رمي قماماتها ونفايتها الإستهلاكية الضارة في منطقة لم تحصل يوما على أي دعم من هذه الوزارة اللهم إلا إذا كانت سوافي السموم الإستهلاكية .
محمد محمود ولد التندغي أحد الشباب الذين نالوا حظهم من التنكيل والإعتقال في تظاهرة الثلاثاء ، جدد لـ "مدونة التاسفره" عزم الشباب على المضي في طريق النضال حتى يتم الإنصياع لمطالبهم المشروعة والعادلة .
معتبراً أن كل الخيارات السلمية متاحة لديهم، إذا لم تستجب المجموعة الحضرية
وتسحب كل نفاياتها بعيداً عن مساكنهم وقراهم .











































0 التعليقات:

إرسال تعليق