تعديل

الأحد، 18 أغسطس 2013

آن الأوان لإيقاف جنرال الكوكايين

لا أكون مبالغا إن وصفت الجنرال الانقلابي محمد ولد عبد العزيز بأنه أكثر الانقلابيين الذي حكموا البلاد إثارة واضطرابا في السلوك والمسار والتصرفات ..

***
الرجل الذي برز للأنظار في أول انقلاب دموي عام 2003 حيث كان له الفضل – حسبما ما قيل – في إفشال المحاولة الانقلابية التي قادها فرسان التغيير للإطاحة بالعقيد معاوية ولد سيد احمد الطايع ، تلك المحاولة التي تمت فيها تصفية قائد الأركان الأسبق العقيد الشهيد محمد الامين ولد انجيان ..
قُتل قائد الأركان ، وأعيد ولد الطائع إلى قصره الرمادي لتتم ترقية ولد عبد العزيز إلى رتبة عقيد ..
***
في المحاولة الانقلابية الثانية عام 2005 كان العقيد محمد ولد عبد العزيز هو الرجل الثاني في " المجلس العسكري الإنقلابي للعدالة والديمقراطية " ..
وقد بشر الحكام الجدد حينها بتحويل موريتانيا إلى أيقونة للديمقراطية والمساواة وأعلنوا قطيعة نهائية مع الانقلابات العسكرية ، ونظموا فترة انتقالية للإشراف على انتخابات رئاسية يتم فيها تسليم السلطة للمدنيين ويعود بعدها العسكر لثكناتهم ..
طوال هذا المسار كان ولد عبد العزيز يجلس في مكتبه بالقصر الرئاسي يستقبل الوجهاء التقليديين ويوجههم لدعم مرشح العسكر سيد محمد ولد الشيخ عبد الله الذي ألبس لبوسا عسكريا ..
مارس ولد عبد العزيز الكثير من الضغط على الوجهاء والولاة والحكام وشيوخ القبائل واستخدم السلطة والنفوذ حتى استطاع أن يؤهل ولد الشيخ عبد الله في الشوط الثاني من الانتخابات على حساب المعارض التقليدي احمد ولد داداه ..
***
دخل ولد الشيخ عبد الله القصر الرئاسي كأول رئيس مدني منتخب ، وبالطبع كان أول قرار اتخذه هو رد الجميل للعقيد ولد عبد العزيز حيث قام بمنحه رتبة جنرال رغم عدم استحقاقيته لها ..
انتفخت أوداج الجنرال الميكانيكي الانقلابي ، وصار هو المحرك لكل صغيرة وكبيرة والمدبر والمراقب لكل شيئ .. حتى وضع الرئيس تحت كاميرا مراقبة ترصد ضيوفه ونشاطاته وتسجل مكالماته ..
انتهز الجنرال تلك السوانح الكثيرة ، وبدأ أنشطته التجارية ودخل عالم المال والأعمال ونشر رسله وسماسرته في المدن والأسواق وورط معه صقور المؤسسة العسكرية الكبار الذي صار شغلهم الشاغل هو شراء العقارات في لاس ابالماس وباريس والرباط على حساب أمننا الوطني..
لم ينتبه ولد الشيخ عبد الله للأمر إلا متأخرا حين حال الجريض دون القريض وحينما أصدر قراره بإقالة الجنرالات كان نفوذهما قد استفحل فأحالوه للإقامة الجبرية ليجلس مكانه الجنرال ولد عبد العزيز في انقلاب عسكري وصفه مراقبون بأنه أسوأ انقلاب عسكري في القارة السمراء ..
***
دخلت البلاد من جديد أزمة سياسية ودستورية خانقة، تعقدت خيوطها وأظلمت دروبها ما بين فصيل ينادي بإعادة رئيس منتخب وبين أغلبية برلمانية انقلابية تسبح باسم الجنرال الانقلابي ..
ذهب الجميع إلى العاصمة السنغالية دكار ليوقعوا الاتفاق المشؤوم الذي يقضي بضرب مسمار قوي في نعش الديمقراطية الموريتانية الوليدة ..
نظم الجنرال بموجب اتفاق دكار انتخابات رئاسية صورية وهزيلة ، ولم يكلفه الفوز فيها كبير عناء ..
رفع شعار محاربة الفساد ليكون هو المفسد الوحيد الذي يحتكر صفة الفساد..
سمى نفسه برئيس الفقراء كي ينهب ويسرق أموال الفقراء وثروات الفقراء..
استأثر لنفسه بصفقات التراضي ومنح لسماسرته وشركائه في المال رخص التنقيب عن الذهب والحديد والنحاس واليورانيوم والفوسفات والأسماك ..
المفاجأة الكارثة :
كان الجنرال ولد عبد العزيز يكرع ويبصع في مختلف القطاعات الحيوية، يلتهم الثروات وينخر بسوسه القاتل شريان الاقتصاد ويستحوذ على العملة الصعبة والسوق السوداء ..
رغم كل هذه الأنشطة المشبوهة التي كان الجنرال يمارسها طيلة الفترة الممتدة ما بين 2005 و2013 كنا جميعا نتصور أنه ككل من سبقوه من الانقلابيين الذي يأتون بكذبة وعندما تنكشف خيوطها يتواروا عن الأنظار ..
إلا أن الرجل الانقلابي و السارق المحترف كان أكثر جشعا من كل أسلافه، إذ لم يكن أحد يتصور أو يتخيل أن يتجاوز نشاطه جميع الخطوط الحمراء ليكتشف الرأي العام الموريتاني بأن الرئيس الذي يحكمه متورط في قضايا خطيرة على رأسها تبييض الأموال وتجارة المخدرات ..
وهنا نستطيع أن نفك الكثير من الألغاز التي كانت محيرة لنا منذ مدة ، وهي أنه بمجرد وصول الجنرال ولد عبد العزيز لسدة الحكم قام بإطلاق سراح كافة المتهمين في ملفات تهريب المخدرات ، ومنذ ذلك الحين وتجار الكوكايين يجوبون بلادنا بكل حرية وأمان ..
ففي فترة حكم الرئيس ولد الشيخ عبد الله فتح مفتش الدولة تحقيقا قويا في ملف المخدرات في موريتانيا ، ووصل التحقيق لدرجة متقدمة من النجاح إلا أنه في لحظة اكتشف المحققون أن شخصيات وازنة في الدولة من بينها عسكريين ومدنيين وردت أسماءهم في قائمة الضالعين في الملف .. عندها أقيل المفتش وألغي التحقيق حتى يومنا هذا ..
عدة حوادث من هذا القبيل وقعت في السنوات الاربع الماضية لم ينتبه لها أحد قبل " فضيحة أكرا " الأخيرة التي تسربت عنها تسجيلات صوتية للجنرال ولد عبد العزيز يساوم شبكة عراقية وافريقية على بضاعته الخاصة ..
تلك البضاعة التي تأكد للجميع وفق روايات عديدة لم تجد ما ينفيها حتى الآن أنها عبارة عن أطنان من الكوكاكيين ..
الجنرال ولد عبد العزيز بنفسه لم يتجرأ أن ينبس بكلمة واحدة في الملف ، بل اضطر للتعاقد مع خلية من المحامين على رأسها قاض فرنسي لتدافع عن سمعته التي تورطت بالكوكاكيين ..
المؤسف في الأمر كله أن القضية مرت مرور الكرام ، لم يتوقف عندها من الناحية القانونية حول خطورة أن يكون رئيس دولة ضالع في تهريب الكوكايين ومتواطئ مع عصابات المافيا لتحويل بلاده إلى معبر آمن للمخدرات ..
من هنا أوجه نداء عاجل إلى جميع الفئات الحية في المجتمع ، سياسيين وحقوقيين ونشطاء وقانونيين بضرورة الوقوف بقوة أمام جنرال الكوكايين لتوقيفه ومحاكمته حيال الكثير من ملفات الفساد والتي في طليعتها ملف المخدرات ..

هذا ليس حلماً بعيد المنال ، بل هو مطلب ممكن التحقيق ولا يحتاج إلا لشيئ من تنسيق الجهود بين قوى التغيير ..
ــــــــــ 
(مشاركة في حملة " أوقفوا جنرال المخدرات " التي أطلقتها حركة 25 فبراير )

الاثنين، 12 أغسطس 2013

مقترحات بديلة لحل مشكلة الصرف الصحي في نواكشوط ..!!

لو كان لنا من الأمر شيئ لعمدنا إلى بطونِ رجال فشققناها شقا ..
كيف لا يمكن لهذه الأمعاء التي ارتوت بدمائنا والتي ابتلعت بحرنا وامتصت خيراتنا واستحوذت على برنا وجونا ومقدراتنا فوق الأرض وتحتها ..ألا يمكن لهذه الخشب أن تنصب في شوراع نواكشوط لتكون حياضا وآباراً للصرف الصحي الذي نحتاج إليه بشدة هذه الأيام ..؟؟!!
هل يعجز بيجل ول حميد عن امتصاص مستنقعات المياه في لكصر وتيارت ودار النعيم وهو الذي ابتلع البحر بحوته وقروشه ؟!!
ألا يمتلك الشيخ العافية ول محمد خونة القدرة الفائقة في التهام كل المجاري التي تعوم فيها الآن تفرغ زينة والسبخة وعرفات وهو الذي شرب ونهل وعل من الغاز ما لا تستوعبه حياض شركة توتال ؟!

وأين هي شنتْ الجنرال عزيز التي جمعت الكلى والعجى ، واحتوت على النفط والغاز والذهب والنحاس والحديد والسمك والكوكاكيين ، هل تعجز عن تجفيف وامتصاص نواكشوط في عشر دقائق ؟؟!!

الخميس، 8 أغسطس 2013

لحية الجنرال عزيز لا تهمني ..!!

يؤسفني جداً نزول بعض الشباب المحسوبين على المعارضة إلى حضيض القول وسوقية الكلام ..

أيها الشباب المناضلون : لحية ولد عبد العزيز لا تهمكم ولا تهمنا ولا يحق لنا أن نتدخل فيها ، له الحق في قصها أو إعفائها ..
فرقوا بين الحريات الخاصة والعامة ..
احترموا الخصوصيات ..
ولد عبد العزيز سارق محترف التهم الأخضر واليابس لكن له خصوصيات كأي كائن حي ..
ما يهمنا هو ثراءه السريع .. وممتلكاته التي لم يعد لها حصر ، والتي يجمع الكل على أنها من خيراتنا ومن ثرواتنا ..
الجنرال ولد عبد العزيز بات من أكبر رجال الأعمال ، ينافس التجار والموردين والمقاولين في أقواتهم وأرزاقهم ..
الجنرال ولد عبد العزيز يدرك منذ الوهلة الأولى أنه ليس رئيس جمهورية ولم يستطع أن يقنع نفسه بأنه رئيس جمهورية ..
إذ لا يعدو كونه زعيم عصابة تسلل للمؤسسة العسكرية تحت جنح الليل وانقلب على رئيس منتخب تحت جنح الليل ، فهو فارس من فرسان الليل وصقر من صقور الظلام ..
ما يهمني اليوم كمواطن هو استرجاع ما نهبه هذا الجنرال اللص ، الذي حاربني في قوتي اليومي وضايقني في حريتي وحرمني وهدد أمني وسكينتي ..
باختصار الإختصار : لحية الجنرال لا تهمني ..

ما أنا مشغول به وما أعمل عليه في الوقت الحالي وفي المستقبل هو اعتقال الجنرال ومحاكمته وتجميد أرصدته ..

السبت، 3 أغسطس 2013

السادس من أغسطس يوم من أيامنا السوداء

لم يكن الرئيس المنتخب سيدي محمد ول الشيخ عبد الله بالخيار الأفضل ولا بالبديل الأمثل ، لشعب أنهكته المآسي وتجرع كؤوس الذل والحرمان والديكتاتورية والطغيان لثلاث عقود من الحكم العسكري في موريتانيا ..
وعندما أقول حكم العسكر هنا فإنني لا أطلق حكما جزافا أو ظالما على جميع منتسبي المؤسسة العسكرية والقوات المسلحة، وإنما أقصد وأعني بالتحديد وعلى وجه الخصوص تلك المافيا التي انبثقت عن انقلاب 10 يوليو 1978 والتي لا تزال تحكمنا حتى اليوم ..
نفس النظام هو هو ، نفس المافيا ، نفس الطغمة العسكرية ، نفس العصابة المتمردة ، نفس الوجوه ، تتغير وتتبدل وتتبادل الأدوار في كل لحظة غضب شعبي يكون فيها لزاما على هؤلاء أن يمتصوا حقد المواطن ولعنته باستبدال قيصر بقيصر وعقيد بعقيد ..
المؤسسة العسكرية ينسحب عليها ما ينسحب على جميع المؤسسات دستورية كانت أو خدمية ، كلها مؤسسات شخصية مفصلة على مقاسات خاصة أصغر وأضيق من حجم وطن ..
المؤسسة العسكرية الموريتانية ينخرها من الفساد والمحسوبية والزبونية بل والعنصرية ما لا يتصوره عقل ، فهي الرافد الرئيسي والمصدر الأساسي للفساد لباقي المرافق والقطاعات العمومية الأخرى .. يساعدها في ذلك استعلائية أفرادها على القانون وامتهانهم له واحتقارهم للدستور، فالصورة المرسومة في مخيلة كل مواطن هي أن العسكري فوق القانون ولا يمكنه أن يخضع للمساءلة أو التفتيش أو العقوبة والتعزير في حالة مخالفته للقانون أو سعيه في ما يضر مصلحة الوطن ويخل بالأمن العام ..
وهذا ما دفعت القوى المدنية ثمنه باهظا ، كما دفعت ثمن سذاجتها بقبولها وانخراطها ودعمها لديمقراطية استجلبها العسكر على متن دبابة عسكرية..
فالعسكر هم من أتى بالديمقراطية وهم من انقلب عليها ..لكن بدائلهم كانت دائما عسكرية .. ولم يكونوا ليقبلوا بنجاح أي رئيس مدني لأن ذلك قد يهدد مصالح المافيا الحاكمة ..
 وذلك ما ظهر بكل وضوح في انقلاب 6 أغسطس 2008 ، والذي كان ردة فعل على قرار رئاسي بإقالة ثلة من الجنرالات، كانوا عقبة كأداء في وجه أي إصلاح ..
ورغم أن هؤلاء الجنرالات هم من أتى بولد الشيخ عبد الله ووفروا له كل الدعم حتى فاز في الإستحقاقات الرئاسية إلا أن الرجل أدرك وإن متأخرا أنه عاجز عن القيام بأي شيئ ما لم يتخلص من أولياء نعمته ..
لذا أصدر قرار الإقالة والذي قابلوه بالرفض ثم انقلبوا عليه في نفس الصبيحة ، في انتكاسة مريرة لتجربة ديمقراطية مع أول رئيس مدني منتخب وإن كانت تجربة غير نزيهة بما فيه الكفاية لكن الزمن كان كفيلا بإنضاجها ..
لكن مع كل ذلك لم يعد خافيا اليوم على أي مواطن موريتاني أن السبيل الوحيد للتغيير هو إزاحة هؤلاء الجنرالات وطغمتهم العسكرية الحاكمة ، ولن يتأتى ذلك بانقلاب عسكري آخر ، بل بالضغط الشعبي المتواصل ، والحراك السلمي المؤطر ، فمعركتنا معهم باتت معركة مصرية ..وقد بدأت أوراقهم تسقط تباعا، ولعل آخرها ملف المتاجرة بالمخدرات والذي ورد فيه اسم الجنرال محمد ولد عبد العزيز كأحد أهم وأبرز رجالات الكوكايين في المنطقة ..

الخميس، 1 أغسطس 2013

ومن عدتْ الذئاب علـــى بنيه؟! ...... فأخبرني بربـــك كيف يعفــو

وكل الخوف من طـول الليالـي
فلا تشفــــي الغليـل ولا تشفُّ
وننتظرُ الصّبـــاحَ .. فلا نــــــراهُ
ولا طيـــر يُزقـــــــزقُ أو يـــرفُّ
تُحاصرني عيونكَ يــــا صغيري
وفي الأحداق آهــــــــاتٌ ونزفُ
فراشـــات تقاتــــــل دون حقل
فتحمـــي وردةً .. ويمـوت ألفُ
ومن عدتْ الذئاب علـــى بنيه؟! 
فأخبرني بربـــك كيف يعفــو
ومن أعطى الحقوق لسارقيها
وللأحــــــرار تقتيـــــــــل ورسفُ
ستمسكـه الأرامل واليتامى
ذليلا .. وســــط شــــاربه يُتَفُّ
ومن ترك البلاد بغيـــــر عــــــذر
سيصحو حيـــنَ تصفعه الأكفُّ


مقطوعة شعرية للرائع / يحي شعبان

العقل ليس خدمة ابلوتوث ..

ما أحوجنا كشباب للتخفيف من حدة العصبية التني تنتابنا لأتفه الأسباب ..
حواراتنا عقيمة لأنها منطلقها العاطفة وليس العقل ..
عقولنا معطلة ..
رصيدنا المعرفي ضئيل جدا ..
ومع هذا نحلل كل شيئ ، ونحشر أنوفنا في كل شيئ .. 
بارك الله فينا ..
هلا وحلنا في روصْنا اشْوَيْ ..هلا شَغلنَ عقولنا ..
اعتناق الأشياء ، قيما ومبادئ لا يمكن أن يرتكز على العاطفة والسرد الدرامي لـ"متصوفي الايديولوجيا " ..
يجب أن نفكر قليلا ..ونؤمن قليلا ..ونكفر قليلا .. وقليلا ..
لا تصدقوا أي شيئ .. لا تقدسوا أي شيئ ..