تعديل

الخميس، 26 ديسمبر، 2013

اعتصام في اسطنبول ضد الخطف والاعتقال في سوريا

عشية اليوم العالمي لحقوق الإنسان، اختطف من قبل ملثمين في مدينة دوما في الغوطة الشرقية كل من رزان زيتونة وسميرة الخليل ووائل حمادة وناظم حمادي، فيما يعد أكبر ضربة تلقتها الثورة في "منطقة محررة" كانت شبه آمنة لناشطين السياسيين والحقوقيين والإعلامين حتى ذلك الحين. ويتجه الاشتباه الأقوى إلى أن تشكيلا إسلاميا محليا في المدينة هو المسؤول عن خطف الناشطين الأربعة.
تأتي الواقعة ضمن سلسلة من الاعتداءات على ثائرين وصحفيين محليين وأجانب في المناطق الخارجة على سيطرة النظام، كانت بطلتها القوة الفاشية المسيطرة على بعض مناطق الشمال السوري، "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، داعش. إن أمثال الأب بالو دالوليلو والمحامي عبدالله الخليل وفراس الحاج صالح والدكتور اسماعيل الحامض وغيرهم كثيرين، وكذلك الصحافيين الأسبان خافيير سبينوزا وريكاردو فيلانوفا ومارك مارجينيادس، والمصور التركي بنيامين آيغون، مغيبون دون أية معلومات عنهم ودون حق في الزيارة ودون جهة عامة تعتقلهم ودون تهم ودون محاكمة.
يشكل هذا الوضع محاكاة لسياسة الفاشية الأسدية التي ربما تغيب في سجونها ربع مليون من السوريين، يتعرضون لتعذيب بالغ القسوة ولتجويع متطرف، وحتى اليوم قتل فوق 4000 منهم تحت التعذيب. إن أمثال محمد عرب وعلي الشهابي وجهاد أسعد محمد وفائق المير مغيبون في معتقلات النظام دون أية معلومات عنهم بدورهم.
يشترك الطرفان الفاشين في إباحة حياة الناس وفي عدائهما لمبدأ الحق والقانون، في أنهما يستهدفان بالعداء والقتل ليس من قاموا بأمر ما، بل من لا يشبهانهما. ويشكل النظام الأسدي الذي استباح سورية وحياة السوريين طوال عقود نموذجا للعدوان والقسوة الوحشية يحاكيه بعض ضحايا النظام السابقين وبعض من تربطهم به روابط غامضة.
إنا لا نرى أي فرق بين الاعتقال خطفا على يد مجموعات متشددة، وبين الاعتقال والتعذيب على يد النظام الأسدي، الجريمة هي الجريمة، والمجرمون هم المجرمون. يحرك الاعتقال والخطف هدف واحد، التخلص ممن يجسدون في أفعالهم وأقوالهم ونموذجهم شيئا مغايرا للقوتين الفاشيتين اللتين تتشاطران الحرب على الثورة وعلى تطلعها إلى سورية جديدة متحررة، وتخص كلتاهما بأشد عدائها المناضلين والناشطيين الأكثر تمثيلا لقيم الثورة المحركة في التحرر والعدالة والمساواة.
إننا ندعو السوريين في العالم، وشركائنا في قيم التحرر في كل مكان، إلى التضامن مع كفاح السوريين التحرري ضد الشركيين الفاشيين في نهج الإباحة والإباد الذي يتعرضون له.
الحرية للمعتقلين في سجون الفاشية الأسدي
الحرية للمخطوفين في سجون فاشيي داعش وأشباهها
الحرية والكرامة للشعب السوري


1 التعليقات:

ثورة ايه ياابو ثورة ههههه 80 دولة تآمرت وسلحت وحرضت وحاصرت وارعدت وازبدت وتتكلم عن ثورة !!
مفكر الناس حمير مثلك

إرسال تعليق