تعديل

الثلاثاء، 24 ديسمبر، 2013

سوريا : براميل الموت

البرميل المتفجر , ليس برميلاً عادياً , كما يمكن أن نتخيّله للوهلة الأولى بل هو قنبلة , تأتي على نوعين إمّا في قالب معدني أو اسمنتي , مزوّدة بـ مروحة دفع في الخلف , و صاعق ميكانيكي في رأس المقدمة , يولد التفجير عن طريق التصادم , بسعات مختلفة , تصل حتى 500 لتر تقريباً ,و لها حوامل على الأطراف , تساعد في رفعها و وضعها في الطائرة ,
المادة الأساسيّة في ذلك البرميل , هي الـ TNT , بكمية تقدّر بين الـ 200 و الـ 300 كغ , يضاف إليها مواد نفطية , مهمتها العمل على اندلاع حرائق , و أن تزيد في مساحة امتدادها , و يضاف أيضاً قصاصات معدنية , لكي تكون شظايا , تحدث أضرار مادية , كما تتنوّع اصاباتها عند البشر , حسب ما تصيب بهم , فتسبب الحروق , و ربما فقدان أعضاء , و إن كان الانسان قريباً , أو كان طفلاً , قد تصل إلى درجة قتله كما شاهدنا في كثير من الحالات , عدا عن ضغط الانفجار الذي يحدث , و الصوت المهول المرافق ,
سُجلت حالات , لم يتفجر بها البرميل , و مرد ذلك لكون الصاعق ميكانيكي , و يعتمد اشتعاله على تصادم الرأس مع أي جسم يواجهه , فيندفع الصاعق إلى الداخل , و يصل إلى الـ TNT , و يحدث الانفجار , و لكن عندما لا يكون التصادم مع الرأس – و ذلك يعود لـ ضعف في مروحة الدفع , و الوزن العام الكبير , الذي يؤدي أحياناً إلى المَيلان – يفقد الصاعق ميزة عمله ,, و يصعب استخدام صاعق كهربائي , كون القصف عشوائي , و المناطق المقصوفة – غالباً – لم يتم دراسة ارتفاعها , و بالتالي وضع التوقيت اللازم لعمل الصاعق الكهربائي , مما قد يؤدي إلى الانفجار قبل وصوله الهدف في حال كان التوقيت غير دقيق ,
الفكرة العسكرية من وراء القنابل البرميلية عموماً إحداث دمار كبير , لا تهتم معه إلى الاضرار أياً كانت في البشر و الشجر و الحجر , و عادةً يحدث ذلك في حالة الحروب الكبرى بين الدول , و التي تسعى كل واحدة إلى تدمير الأخرى و حتى مسحها لو استطاعت , و هيَ محرمة الاستخدام في المناطق المأهولة المدنية

0 التعليقات:

إرسال تعليق