تعديل

السبت، 14 ديسمبر، 2013

سوريا : شعب تحت النار والصقيع ... يا أزمة انفرجي !!

تعب الكلام من الكلام ..
كل الحكاية وكل القصة هي أن هناك شعبا يعيش في مخبر تجارب منذ ثلاث أعوام ..
سيد المخبر شبيح ساديٌ في دمائه تجري الخيانة والعمالة والسفالة والخبث والحقد الدفين ..
لم يبق نوع من القتل إلا وتمت تجربته على هذا الشعب ابتداء من أول يوم خرج في ثورته السلمية وحتى يومنا هذا ..
ارتوت الشام بالدماء التي سالت بحورا وبحورا ..
وضجت سماءها بالصواريخ والقذائف والرصاص الحي، وشتى الأسلحة المحرمة دوليا ..
شقت ترابها لتستحيل مقابر جماعية تضم أحياء وحارات وعوائل أبيدت في مجازر ومذابح عن بكرة أبيها، شيوخا ونساء وأطفالا رضعا وشبابا في عز العمر وربيعه ..!
تشردت الملايين والألوف ، هائمة في أرض الله تبحث عن حجر آمن تأوي إليه ..
في كل البلدان العربية والغربية انتشر السوريون فرارا من جحيم النظام الأسدي المدعم بلعنة الروس وخبث الإيرانيين..
كل ذلك وأكثر، والشعب السوري لا يزال في محنته، مسطرا صموده الأسطوري في وجه الزمن المتنكر لأول حضارة في التاريخ ..
سقط القناع في هذه الأزمة السورية، ومات الضمير العربي والإسلامي والإنساني ..
مات أطفال سوريا بالذخيرة الحية ، وماتوا بالأسلحة الكيماوية ، وماتوا جوعا ، واليوم يموتون موتة أخرى بردا وتجمدا تحت الصقيع ..!
فلم يعد خافيا على إنسان في الكرة الأرضية ما يعيشه السوريون هذه الأيام من محن تفاقمت واشتدت بشاعتها بشكل لا يُحتمل ..
موجات برد عاتية تضرب السوريين في مخيمات لا تدفئ طفلا ولا كهلا ..
الصور أبلغ من التعبير .. فكل صورة من هذه الصور تصفعنا وتقتلنا وتعري ضمائرنا الكاذبة المنافقة ..
اعذروني أيها السوريون ... أشهدكم أنني استقلت من إنسانيتي ..
ولن أتباها بها بعد اليوم ..!




تهرب الأم بأطفالها بعد أن يستشهد الأب فتكون لهم أباً وأماً ودفئـاً ..


مخيمات يغطيها ويحاصرها الثلج .. اللهم رحمتك يــا رب

بكـى كثيراً .. ليس ضعفاً ،بل لأنّ الدموع كانت دافـئـة ! 

أتعـرفـون ؟ كان عندنـا بيـتٌ كبيـر ،وكان عندنا مدفــأة أنامُ ليلاً قربها ..  كان يـــا مــا كان

أيـن النخوة ، أيـن الإنسانية ، أيـن الضميــــــر ، نشكو إلى خذلانكــم ..!
 

لا تَخـشي شيئـاً يا أختـي الحبيبة .. أنــا معـكِ بـعــد الله ،،ولــن أخـذلـكِ
 

أجساد صغيرة.. في وجه مأساة كبيرة .. وقد عزَّ النصير ...
 


تحمّلوا البرد والجوع والقصف والألم والحرمان  
 

 لم يبقَ نوعٌ من أنـواع الموت لم يجرّبهُ أطفال سوريا


 كانت الجدّة تحكي لأحفادها قرب المدفأة حكايات و حكايات .. الآن المدفــــأة هي كــل الحكـــايـة !


يـــا برد كن دفئا على هؤلاء 
 

بـــدون تعليــق ..!!
 


هل يجرؤ حاكــم عربي أن يضع عينيه في عيني طفلٍ سوري غطّى الثلج خيمته ؟!
 

لا حول ولا قوة إلا بالله
مــــا لهم غيرك يــا الله
 

من داخل خيمة غطاها الثلج يرفع أصابعه الصغيرة ليقول :يا كل العالــــم ،رغم كل الصعـاب سننتصـــــــر بإذن الله


حتى الماء ليس متوفرا بما فيه الكفاية ..!
    
 اللهم أنزل دفء رحمتك عليهم ,,        


0 التعليقات:

إرسال تعليق