تعديل

الثلاثاء، 10 ديسمبر، 2013

موريتانيا : جدل واستنكار حول فتوى دينية تحرم التصويت للمرأة في الإنتخابات

فجرت فتوى دينية في موريتانيا غضب الكثير من نشطاء المجتمع المدني وذلك في سابقة من نوعها لم تشهدها الساحة الدينية من قبل،  حيث وزع الحزب الحاكم صباح اليوم منشورا في مدينة كيفة عاصمة ولاية لعصابة يدعوا الناخبين لعدم التصويت لامرأة على أساس عرقي وتمييزي فاضح ومكشوف .
الفتوى الموقعة باسم رئيس المكتب الجهوي لرابطة العلماء الموريتانيين وعضو اللجنة الجهوية للأئمة بلعصابه محمد يسلم ولد أح دعى فيها بوجوب التصويت لمرشح الحزب الحاكم على حساب غريمته السياسية التي عملت الفتوى الموزعة على النهش من عرضها ضمنيا ، حيث وصفت منافسها بما يفهم منه ذمها والتجريح الصريح بها .
وجاء في الفتوى أن التصويت للنساء حرام لا يجوز شرعا ، وأن الخيار الأمثل يمثله "أحفاد عبد الله ابن ياسين " في إشارة للمرشح الآخر .
وختم العالم فتواه بأن " الناس معادن" وأنه لن يلفح قوم ولوا أمرهم امرأة ، الأمر الذي أثار حفيظة المجتمع والرأي العام ، حيث علق عليه بعض النشطاء الذين لم يشاركوا في المهزلة الإنتخابية في الأصل معتبرين أنه استغلال للدين في غير محله ، وأنه استهتار وامتهان للمرأة وإقصاء لها في مجتمع ذكوري متحجر .

فكتب المدون محمد الأمين الفاظل : 

" لا جديد مع فتوى كيفه ..هذه الانتخابات شهدت انفلاتا غير مسبوق في الفتاوى وفي الخطابات القبلية وفي التزوير وفي تدخل الدولة، والحل يكمن في رأيي بالانسحاب الفوري منها وبفرض انتخابات تتمتع بالحد الأدنى من الأخلاق ومن الانضباط ومن حياد الدولة."

أما الإعلامي أبي ولد زيدان فقد كتب : 

" البعض يريد ان يحتكر "العلماء" لنفسه !!!
في صفه هم علماء مجاهدون ربانيون مناضلون ..... وفي صف غيره ... علماء سلطان متاجرون عبدة الدينار والدرهم...!!!! والعكس صحيح.
هكذا تضيع هيبة " العلماء ورثة الأنبياء"!!!!
العلماء يجب ان يكونوا محايديين موضوعيين اكثر مما يطلب من أي "صحفي" ... ينبغي ان يكونوا فوق الجميع وفوق الصراعات والتجاذبات المنفعية، على الأقل بصفتهم العلمية، وإلا أصبحوا مجرد "بيادق" تحرك في اللعبة حسب الهدف والخطة، سواء في السلطة او في المعارضة" .

الناشط : Jeddou Wahab كتب في نفس الموضوع : 

ادين و بشدة ماتعرضت له السيدة مريم دافيد واتوقع من المراة الموريتانية عموما الوقوف الى جنب السيدة مريم دافيد ليس لكونها مرشحة تواصل لكن كونها موريتانية و امراة و انسان لها كامل الحق في الحياة و المشاركة و تمثيل من تريد و اتمنى ان تخرج مسيرات على عموم التراب الوطني لمؤازرتها لان هذه بداية الحرب على المراة بعد صراع العلماء و الفقهاءفي ما بينهم لتكون المراة و المجتمع ضحية

وفي نفس السياق كتب السالك ناجم : 

مقاطع أنا حتي العصيان ,وضد تواصل حتي التطرف ,لكن بعد بيان رئيس المكتب الجهوي لرابطة العلماء الموريتانيين في كيفة,هذا البيان القبلي العنصري الركيك الضحل المنحط ,القادم من تاريخ ظننا أننا جعلناه خلف ظهورنا ,أجدني أتمني نجاح منت دافيد عمدة لكيفة رغم أنها من تواصل وإنا لله وإنا إليه راجعون

كما كتب الشاعر ابوبكرن ولد المامي :

عجبا لأمر "فقهائنا" ،(هذه الصفة تطلق على أغلبهم مجازا)، المحظريين البدويين العاجزين عن مسايرة العصر ،إلا من رحم ربك!، وهم قلة صامتة لا صوت لها ولا أثر.
عجبا لهم لا ينتجون الفقه ، وإذا انتجوه، كان حواشي وأنظاما أو شروحا، لما توارثوه من محفوظات بالية ، (يستثنى من هذا الوصف الأخير ، ما هو ثابت من الدين ولا يتغير بتغير حياة الناس ومعطياتها)، أنتجها فقهاء مبدعون في عصور غابرة، عن حياة الناس واهتماماتهم في تلك العصور.
ما يثير العجب حقا!! هو إصرارهم على تمزيق صورتهم المهزوزة أصلا، لدى كل ذي منطق سليم. إذ لا يتذكر هؤلاء دورهم "في تنوير المجتمع وتوعيته" إلا إذا تعلق الأمر ب"التصفاق"، سواء التصفاق في الداخل أو في الخارج.
سئمنا عمائمكم التي تستعبدون بها الناس، وتتصدرون المجتمع رغم جهلكم وتخلفكم!.
ليس كل من صعد المنبر إمام ، وليس كل من ورث محظرة عن والده أو جده، أو حفنة من المخطوطات، فقيه وعالم.
رجاء آن لهذه المهزلة أن تتوقف، آن لإمام الحي أن يغير الخطبة التي حفظتها الأجيال، والتي لا علاقة لها بما يعيشه المسلمون من تطورات أو ما يعترضهم من مشاكل.
إن أي فتوى عنصرية ، كالتي صدرت اليوم ، يجب أن يواجه أصحابها بالتوبيخ، ويجب أ ن نريهم مكانتهم الحقيقية، التي يجب أن تكون تحت الأقدام،
أي عنصري يستخدم الدين، يجب أن يداس بالأقدام، أقولها بصوت مرتفع!.
إذ كيف لمن يتكلمون باسم محمد صلىى الله عليه وسلم، الرحمة المهداة أن يكونوا عنصريين!!؟

وكتب زيدان ولد براهيم : 

هؤلاء علماء السلطان لم يسلم منهم دهر ولم يفقدهم منبر حذر منهم عقلاء كل زمن بما في ذالك تعاليم الدين الحنيف " افضل الجهاد كلمة حق في وجه سلطان جائر" أو كما قال صلى الله عليه وسلم؛ لايمثلون اهل المحاظر ولا اهل العمائم ولا اهل البدو اهل المخطوطات والحواشي والشروح والطرر والأنظام؛ ينتقدون على قدرهم ولا يأخذ قوم آخرون ماعلمنا عليهم من سوء بجريرتهم.

أما الناشط التقدمي مولاي اعل فقد علق قائلا : 

عجبا لهم لا ينتجون الفقه ، وإذا انتجوه، كان حواشي وأنظاما أو شروحا، لما توارثوه من محفوظات بالية ، (يستثنى من هذا الوصف الأخير ، ما هو ثابت من الدين ولا يتغير بتغير حياة الناس ومعطياتها)، أنتجها فقهاء مبدعون في عصور غابرة، عن حياة الناس واهتماماتهم في تلك العصور." !!
"فقهاء" أبدعوا في امتلاك رقاب الناس واستعبادهم بااسم لدّين، وامتهان كرامة الإنسان، وسحق إنسانيته!!
عليهم من اللّعنات ما يستحقّون!!

1 التعليقات:

وكيف ينسب هذا الكلام لمن يقرأ ويكتب؟

إرسال تعليق