تعديل

الأربعاء، 6 نوفمبر، 2013

مرشحي الذي سأنتخبه في استحقاقات 23 نوفمبر : ( خدي توري )

مرشحتي ذات ست أعوام وست أنفاس متقطعة وست قطرات من الدم المراق ..
خدي توري، الطفلة البريئة التي تجسد آخر براءات الطفولة وآخر نبوات العصر ..
خدي توري ، مرشحة التغيير البناء، الكفيل بنسف ست عقود من الجفاء والجفاف والخواء والعواء في سفح من الأرض تعلوه نجمة وهلال وقانون ودستور وخريطة وسكين وبندقية وقليل من الناس والدواب والأنعام ..
سأنتخب خدي توري ، لأصنع من طفولتها المنتهكة صنما أعبده، ومن جسدها المهشم خبزا آكله، ومن دمها المسفوح عصيرا أطعمه أطفال " ادوكسه " والسطارة وفصالة والترحيل ..
***
سأنتخب خدي توري..
تلك التي لا عشيرة لها ولا قبيلة ، تلك المنحوتة من الشجر الصلد والمقطوعة من جذع نخلة غرسها الله بيده ..
تلك التي لم تهدر أي مال عام لتشتري به قطعانا من الناخبين من سوق وجيه تقليدي أو ديني أو قبلي في موسم انتخابي " انتحاري" وفق كل المقاييس ..
***
سأنتخب خدي توري ، من أجل أحلام الشباب ومستقبل الأطفال ، وسكينة الآباء ، ..
من أجل كل ضحايا الظلم والتعسف والإضهاط السياسي والأمني والحقوقي ..
من أجل كل أنثى اغتصبت وضاع حقها في مجتمع ذكوري يحاسب الضحية ويمنح براءة ذمة للجناة ..
من أجل عرق النساء المطلقات والأرامل اللائي يكدحن صباح مساء لتوفير حليب أطفال لصغارهن ..
من أجل أبناء جنودنا الذين ماتوا في حرب الصحراء، ومن أجل متقاعدي القوات المسلحة الذين رمتهم الأنظمة الإستبدادية في واد النسيان والتهميش والإقصاء ونكران الجميل ..
***
سأنتخب خدي توري ..
لأوقف شلال دمائنا النازف ، ولآخذ لـ ابندا حقها من الجناة ..ولشيخنا ول الطالب نافع حقه من القتلة، و لأساند ضحايا الشركات المعدنية الذين يقتلون في الخفاء بمادة السيانيد المحرمة دوليا ..
سأنتخب خدي توري ،، لأفرض بقوة الحق إلغاء المواد 309 – 310 – 312 من القانون الجنائي الموريتاني حيث تقوم هذه المواد بحماية الجاني والمغتصِب وتدين الضحية المغتصبة ، وذلك ما جعل 95 في المائة من حالات الإغتصاب لا يتم التبليغ عنها ولا تصل القضاء نهائيا ..

سأنتخب خدي توري، لأوفر الحماية والرعاية والتأهيل لـ 84 من المائة من المغتصبات اللائي ينحدرن من أوساط فقيرة في بلادنا .. ولأفرض تطبيق قوانين بحجم جريمة الإغتصاب التي يقدر عدد القاصرات المتضررات منها 65 في المائة ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
مشاركة في حملة تدوينية تحت عنوان : " هذا من يمثلني، لذا سأنتخبه "، وذلك بالتزامن مع المهزلة الإنتخابية التي ينظمها النظام العسكري الحاكم ..

0 التعليقات:

إرسال تعليق