تعديل

الخميس، 19 سبتمبر، 2013

تراتيل الغيــاب

بأي مداد سأكتب ..
وأي أوعيتي الدموية سأعتصر ..
بأي شرايين قلبي سأمسك
لأكتب إليك يا حبيبة الغياب..
لأكتب عن حب ودمع وخمر وعشق وهوىً في زمن متأخر..
في ساعة عسرة من الشوق
ولحظة يأس وقنوط
وومضة أمل وبريق رجاء
كل شيئ يعتمل في نفسي
متناقضاتي باتت كثيرة
اشتعل الرأس شيبا ولم أك بشوقك يا حبيبي شقيا
ما ذنبي أنا المتمرد على نواميس الطبيعة والكون ..
وأنا الباحث عن عالم أجمل
لأمم مهيضة الجناح ، مكسورة الخاطر
وأنا الذي أبذل وقتي وجهدي من أجل قضية الإنسان
كل الإنسان ، في كل مكان
ما ذنبي وأنا الذي لا أرضى بالقليل ولا ابحث عن القليل
مالذي حل بي كي أفقد صوابي
وعقلي
وحكمتي
وحنكتي في لحظة جنون طائشة
°°°
الحب مرة أخرى
هل يعقل أن نعشق مرتين ؟!
أم أن ما كان في الماضي ما هو إلا موجة استباقية
مجرد قطر يتقدم كل هذه السيول الجارفة
أم جرد ريح تعقبها كل هذه الأعاصير العاتية
عودي إليَ حبيبتي
رجاءً عودي
أشواقي إليك لا حدود لها
أنا من دونك لا شيئ
وأنتي بغيابي عدم
أنتي لي يا عشيقتي
ومعشوقتي وأيقونتي
°°°
أحبك ..وأشتهيك ..
بحجم ذكرياتنا
بحجم قُبلاتنا
بحجم صلواتنا
بحجم كل لحظة كانت لنا ذكرى
تقطعت بها أنفاسنا
واتحدت أجسامنا
تكسرت حروفنا
في نشوة الحب الذي ليس له مثيل              
°°°
أحبك وأشتهيك
حقاً وحقاً لا أرى أي شريك
إلاكِ يا معبودتي
فأنتي لي كل الهوى
وثورتي وغضبي
فالأرض أنتي والسماء
أنتِ الحياة والجنون
أنتِ أنا
أنتِ أنا
وأنتِ أنتِ يا عصارة الوجود
°°°
حبيبتي عودي إليَّ
ما عاد قلبي يحتمل
كل الذي جرى
فألمي يزاد كل يوم
وحرقتي
ووجعي
ونزقي
عودي إليَّ
عودي إلى بقايا نعش وكفن
عودي إليّ فالقوم سوف يسرعون بي
إلى هناك
إلى مقابر الموتى
عودي إليّ كي أظل حياً لا أموت
فلم أكن أحلم أنني أموت
لأنني لا ينبغي
ولا أرى

بأنني سوف أموت

0 التعليقات:

إرسال تعليق