تعديل

السبت، 3 أغسطس، 2013

السادس من أغسطس يوم من أيامنا السوداء

لم يكن الرئيس المنتخب سيدي محمد ول الشيخ عبد الله بالخيار الأفضل ولا بالبديل الأمثل ، لشعب أنهكته المآسي وتجرع كؤوس الذل والحرمان والديكتاتورية والطغيان لثلاث عقود من الحكم العسكري في موريتانيا ..
وعندما أقول حكم العسكر هنا فإنني لا أطلق حكما جزافا أو ظالما على جميع منتسبي المؤسسة العسكرية والقوات المسلحة، وإنما أقصد وأعني بالتحديد وعلى وجه الخصوص تلك المافيا التي انبثقت عن انقلاب 10 يوليو 1978 والتي لا تزال تحكمنا حتى اليوم ..
نفس النظام هو هو ، نفس المافيا ، نفس الطغمة العسكرية ، نفس العصابة المتمردة ، نفس الوجوه ، تتغير وتتبدل وتتبادل الأدوار في كل لحظة غضب شعبي يكون فيها لزاما على هؤلاء أن يمتصوا حقد المواطن ولعنته باستبدال قيصر بقيصر وعقيد بعقيد ..
المؤسسة العسكرية ينسحب عليها ما ينسحب على جميع المؤسسات دستورية كانت أو خدمية ، كلها مؤسسات شخصية مفصلة على مقاسات خاصة أصغر وأضيق من حجم وطن ..
المؤسسة العسكرية الموريتانية ينخرها من الفساد والمحسوبية والزبونية بل والعنصرية ما لا يتصوره عقل ، فهي الرافد الرئيسي والمصدر الأساسي للفساد لباقي المرافق والقطاعات العمومية الأخرى .. يساعدها في ذلك استعلائية أفرادها على القانون وامتهانهم له واحتقارهم للدستور، فالصورة المرسومة في مخيلة كل مواطن هي أن العسكري فوق القانون ولا يمكنه أن يخضع للمساءلة أو التفتيش أو العقوبة والتعزير في حالة مخالفته للقانون أو سعيه في ما يضر مصلحة الوطن ويخل بالأمن العام ..
وهذا ما دفعت القوى المدنية ثمنه باهظا ، كما دفعت ثمن سذاجتها بقبولها وانخراطها ودعمها لديمقراطية استجلبها العسكر على متن دبابة عسكرية..
فالعسكر هم من أتى بالديمقراطية وهم من انقلب عليها ..لكن بدائلهم كانت دائما عسكرية .. ولم يكونوا ليقبلوا بنجاح أي رئيس مدني لأن ذلك قد يهدد مصالح المافيا الحاكمة ..
 وذلك ما ظهر بكل وضوح في انقلاب 6 أغسطس 2008 ، والذي كان ردة فعل على قرار رئاسي بإقالة ثلة من الجنرالات، كانوا عقبة كأداء في وجه أي إصلاح ..
ورغم أن هؤلاء الجنرالات هم من أتى بولد الشيخ عبد الله ووفروا له كل الدعم حتى فاز في الإستحقاقات الرئاسية إلا أن الرجل أدرك وإن متأخرا أنه عاجز عن القيام بأي شيئ ما لم يتخلص من أولياء نعمته ..
لذا أصدر قرار الإقالة والذي قابلوه بالرفض ثم انقلبوا عليه في نفس الصبيحة ، في انتكاسة مريرة لتجربة ديمقراطية مع أول رئيس مدني منتخب وإن كانت تجربة غير نزيهة بما فيه الكفاية لكن الزمن كان كفيلا بإنضاجها ..
لكن مع كل ذلك لم يعد خافيا اليوم على أي مواطن موريتاني أن السبيل الوحيد للتغيير هو إزاحة هؤلاء الجنرالات وطغمتهم العسكرية الحاكمة ، ولن يتأتى ذلك بانقلاب عسكري آخر ، بل بالضغط الشعبي المتواصل ، والحراك السلمي المؤطر ، فمعركتنا معهم باتت معركة مصرية ..وقد بدأت أوراقهم تسقط تباعا، ولعل آخرها ملف المتاجرة بالمخدرات والذي ورد فيه اسم الجنرال محمد ولد عبد العزيز كأحد أهم وأبرز رجالات الكوكايين في المنطقة ..

5 التعليقات:

http://prokr.com/cleaning-company-riyadh/

لقد وجدت الأريكة وأنا أحب على شركة نقل اثاث بجدة الانترنت، ولكن عندما ذهبت الى المتجر لننظر في الأمر شخصيا، لقد كرهت ما كانت عليه. شركة نقل عفش بجدة وجود خيار لرؤية الأثاث قبل أن تشتري يمكن أن توفر لك الصداع على الطريق.

يمكننا أن نرى أن هناك أكثر من نكت مضحكة النجاح المهني من العمل الشاق فقط شركة تصميم مواقع فى السعودية
- حتى ما هو العنصر السحري؟

العنصر السحري لنجاح ليس من حسن الحظ أن يأتي من عائلة ثرية،
وأنها ليست التعليم كبيرة، سواء، كما الكثير من العاطلينافضل شركة تصميم مواقع بالرياض
ولكن قدر عال من التعليم يمكن أن يشهد.
العنصر السحري للنجاح الوظيفي والارتياح هو تقرير المصير. عندما كنت قبطان السفينة،افضل شركة تصميم مواقع الكترونية
وتحصل لاتخاذ قرار وسيلة للابحار. هذا هو السبيل الوحيد لتحقيق النجاح في حياتك المهنية.
الصفحة 1/2 مواصلةافضل شركة تصميم مواقع الكترونية
12
التعليق على هذه القصة
افضل شركة تسويق الكتروني بالرياض

إرسال تعليق