تعديل

السبت، 3 نوفمبر، 2012

لم تنتهي داريا وذكرها بانتهاء جمعة الأمس .. (02-10-2012)


فداريا لم تكن آخر العنقود في الثورة السورية ، بل كانت من أوائل المدن التي ثارت على النظام حميّةً للحق ونُصرةً لأعوانه ، فكانت بلد المعتقلين الأوائل ، حيث يقبع في ظلمات السجون الأسدية ما يزيد عن 600 معتقل من فلذات أكبادها ، وذلك ابتداءً من الشهر الخامس من عام 2011 وإلى يومنا هذا .
وإن تتأمل حقول الكرمة  فيها تتراءى لك هموم أهلها تتشعب كعنقود عنب صعوداً ،ابتداءً من نهب البيوت وحرقها وشن حملات الاعتقال التعسفية وانتهاءً بدم الشهداء الذين زاد عددهم على 1200 شهيد ، سقط ما يقارب 700 شهيد منهم في يوم واحد ، يوم المجزرة الكبرى في داريا 25 آب ، ففي تلك الفترة العصيبة حُرِمَ أهل داريا من أبسط حقوقهم كالماء والكهرباء والاتصالات ، وتم سرقة منازلهم بشكل منظم ومن ثم حُرقت مما زاد الطينَ بِلةً ، فداريا اليوم تعيش أزمة طالت جميع الشرائح فيها ،ومَنعتْ عددا من أهلها النازحين من العودة إلى ديارهم ، حيث أن حالة الترقب والتخوف من المجهول سادت أجواء المدينة نتيجة الصمت العربي والإسلامي والدولي على حدٍ سواء ، مما أتاح للنظام التلاعب بدم الأبرياء بحرية ساخرة ، ولا ننسى أبدا الحالة الإنسانية المزرية التي مر ويمر بها الجرحى في داريا ، فما زالت جراحهم عبءً على المستوى الطبي المتدني والشحيح بالمستلزمات الطبية الضرورية .
تلك كانت حكاية العنب والدم في داريا .

0 التعليقات:

إرسال تعليق