تعديل

الثلاثاء، 21 أغسطس 2012

إلى قادة الأجهزة الأمنية : كفاكم استهتارا وعبثا بأمن المواطنين


هل يحتاج أغبى الأغبياء لإمعان النظر بكل تجرد وحياد ليكتشف سوء الحالة الأمنية التي تمر بها البلاد في هذا الظرف العصيب ..؟
وهل بإمكان مكابر أو جاحد أن ينطق بكلمة خير في حق جهازنا الأمني الذي وصل لدرجة من الفشل لم تسبق له على مدى عقود من الزمن ..؟
مالذي حول بلادنا الآمنة الوادعة بين عشية وضحاها إلى جمهورية من الرعب، شعارها: كل الطرق تؤدي إلى الموت ؟!
من الجاني ومن المسؤول عن كل ما تطالعنا به الصحف اليومية من جرائم القتل والانتحار والسطو والنهب والاغتيال والاحتيال ؟
من السفاح الذي يمد تلك اليد الحديدية التي تبطش وتعبث بأمننا وأماننا ، في مشاهد إجرامية منظمة، تحدث على مرأى ومسمع من الجميع ، ولا أحد من أبواغ النظام يعلق على الأمر ، في تواطئ صريح وتجاهل تام لأرواح المواطنين ومصالحهم التي تهددها عصابات القتل والسطو ..؟
ألم يأن للذين وأدوا أحلامنا واختطفوا أوطاننا وعبثوا بمصالحنا أن يرحمونا من تبعات حكمهم المشؤوم ..؟
ألم يأن لعصابة السادس من أغسطس، أن ترحل بجنرالاتها وسماسرتها ..؟
هل تركوا شيئا يباع ولم يبيعوه ، أو شيئا يسرق ولم يسرقوه ، ألم يأتو على الأخضر واليابس ؟
ألم يسرقوا التراب والسماء والفضاء والذهب والحديد والسمك والنحاس..؟
ألا يكفيهم كل هذا النهب والسلب الذي أبدعوا فيه وتفننوا لثلاث سنوات مرت علينا وكأنها ثلاث قرون ..؟
لهؤلاء أقول بالله عليكم إن كان لكم من وازع أو رادع : كفى ..كفى ..كفــاية ..كفــاية ..!
"يمشي عن الدار من لم يحرق الزربا"
كفاكم عبثا بأمن المواطنين والمقيمين على أديم هذه الأرض ..كفاكم تلاعبا وتجاهلا بأمن السكان ..
كفاكم استهتارا واحتقارا لهؤلاء السكان الذين تتقاضون رواتبكم مقابل السهر على حمايتهم وتوفير الأمن والأمان لهم ، ولمصالحهم وممتلكاتهم ..
حياة المواطنين باتت في جحيم ، قلقٌ دائم ورعب يدب في كل شيئ ، من أخطار محدقة من الخارج ومن أخرى صادرة من الداخل ..وأحيانا من القصر الرئاسي ومن الأسرة الحاكمة للجنرال ولد عبد العزيز الذي من المفترض أن يكون حامي الحمى ..!
حيث صار الموت في حكم هذا الجنرال عنوانا لكل شيئ ، وعناوين الجرائم البشعة تتصدر كل وسائل الإعلام ..ومع كل هذا لا يزال النظام يتبجح علينا بأنه أولى عناية خاصة للأمن ووفر له كل المعدات التي لم تحلم بها المؤسسة العسكرية من قبل ..!
والنظام نفسه يعلم أنه لا يهتم إلا بأمنه الخاص على حساب أمن المواطنين المهددين بكل شيئ ..!
وأسوارُ "بازيب " خير شاهد على اهتمام وتركيز ولد عبد العزيز على أمنه الخاص ، وهي أوضح دليل على إهماله الصارخ لأمن المواطنين الذين يتخطفهم الموت بكل الأسباب ..
فقط هنا أريد أن أهمس في آذان قادة الأجهزة الأمنية لأقول : تذكروا جميعا أنكم آثرتم الولاء للجنرال عزيز وتنكرتم لوطنكم ولشعبكم الذي هو من يستحق عليكم السمع والطاعة والولاء ..
تذكروا أنكم لم تقوموا بواجباتكم كما ينبغي .. وأنكم خنتم كل ميثاق وكل عهد ..واخترتم طوابير الخائنين للوطن والمتاجرين بأمن المواطنين ..
تذكروا جيدا أن عزيز وغزواني راحلان ، والشعب والوطن باقيان ..

ولنا معكم يوم ..!!

0 التعليقات:

إرسال تعليق