تعديل

الثلاثاء، 7 أغسطس، 2012

توقيع على المهزلة : أيها الجنرال : حدثت فكذبت ووعدت فأخلفت


لم تكن موفقا كعادتك في كل مهزلة من لقاءاتك الشعبية التي تقوم بها كل عام مقلدا في ذلك زعيمك الروحي السفاح معمر القذافي ..
وليست مهزلة أطار الأخيرة سوى نموذج حي ومثال صارخ لآخر ما أبدعته العبقرية "العزيزية" المستمدة من "الكتاب الأخضر" والمستنبطة من "النظرية الثالثة" ..!
أيها الجنرال المتأرجح بين مسيلمة الكذاب ومعمر القذافي أفق من سباتك ..وكفَّ عن تلفيقك وترهاتك ، فإنك لن تخرق الأرض كذبا ولن تبلغ الجبال طولا .. ولن تعدو قدرك ، بل ستظل مجرد جنرال مغتصب للسلطة والشرعية ، سارق لأحلام البسطاء ومستحوذ على أموال الفقراء ..
أنت العزيز اللا عزيز ..أنت الرئيس اللا رئيس ..أنت النظام اللا نظام ..
أنت الفوضى والخراب والشقاق والنفاق ..
أنت وباء هذه الأرض ..ولعنة هذه البلاد ..
أنت السبب في كل معضلة وكارثة ونكسة وجريمة وفضيحة ..
أنت أم الفضائح وأبو الكوارث وابن المشاكل ..
أنت الإشكال والمشكل ..والداء والسم ..والورم الخبيث الذي لا بد أن يجتث ..
أيها الجنرال طال صبرنا عليك فاحمل حقائبك وارحل ..
وتأبط أرقامك المكوكية وحساباتك الوهمية واغرب عن وجوهنا فقد سئمنا النظر إلى جثتك ..
فإذا كان احتياط بلادنا من العملات الصعبة عام 1992 لم يتجاوز 45 مليون دولار، وقد وصل اليوم بفضل سياستك الرشيدة وحكمك السديد ومحاربتك المزعومة للفساد إلى 717 مليون دولار ..فإن هذه القفزة النوعية لم تنعكس على حياة المواطنين الذين يؤكد الواقع أن أوضاعهم المعيشية اليوم أسوأ مليون مرة من أوضاعهم ما قبل الإستقلال ..
أيها الجنرال التمساح : اخرج من حياتنا ..واخرج من برنا وبحرنا ..وجوَّنا ...
واترك لنا خبزنا وزيتنا وملحنا وأسماكنا وحديدنا ونحاسنا ..
كفاك استحواذا على مقدراتنا ..واحتكارا لإدارة شؤوننا التي لم ترع فيها عهدا ولا أمانة ولا ذمة .. فقد أثقلت كواهلنا بحماقاتك اليومية وصفقاتك المشبوهة وسياستك العرجاء وحكمك الجائر ..
ارحل فقد آن لك أن ترحل ..


0 التعليقات:

إرسال تعليق