تعديل

السبت، 23 يونيو 2012

رب أرني كيف تحيي الموتى ..!!!


لكم يحز في النفس ما يعانيه هذا الوطن المنكوب من سوء واقعٍ وشؤم طالع ..
فمن رائد، لعقيد، لجنرال.. تتلاشى أحلام شعب وتموت آمال أمة ..
ثلاثون عاما من حكم العسكر كانت كافية لأن توقد جذوة التحرر وتبعث فينا نشوة الموت في سبيل وطن وقضية .
ما ذا عسى المراقب لمجريات الأحداث في بلادي أن يقول ، في حق ساحة وطنية راكدة كجلمود صخر لا تؤثر فيه سافيات الزمن ولا عادياته ..!
كل شعوب الأرض تخلق حلولها من أزماتها ، وتولد ثوراتها من رحم أحزانها ومعاناتها ، إلا هذا الشعب المتجمد على ضفاف الأطلسي، وحده استثناء وطفرة من بين كل شعوب العالم ، رغم ما تطحنه الأقدار به من ويلات وكوارث ومصائب لا تجد من مقاومة أو رفض أو احتجاج سوى تلك العقيدة الفاسدة التي تتشبع بها ساكنة هذا المنكب البرزخي ، فكل شيئ هنا بقضاء وقدر ..!
وكأن الله يتخذ من هذه الأرض سكنا له ـ تعالى عن ذلك علوا كبيرا ـ ..وكأن الثورة الفرنسية ليست قضاء وقدرا، وكأن النهضة اليابانية أو الماليزية كانتا خارج علم الله ..
وحده تخلفنا ، وجهلنا، وانحطاطنا ، وواقعنا المزري شيئ مقدر ومحتوم ..وليس لنا أن نسعى أو نطمح لتغيير ذلك الواقع !
ثرواتنا تنهب بكل شره من قبل عصابات لا تنبض قلوبها بذرة ضمير أو مواطنة ، متغاضية عن أحلام الفقراء والبؤساء والمحرومين الذين غدت تضج بهم كافة المدن والأرياف ..
أسعار تتزايد وترتفع بشكل جنوني وصاروخي ، كما هو الحال مع المحروقات، والماء، والكهرباء، والدواء ..
وارتفاع مذهل لنسبة البطالة في دولة عاجزة عن تسديد رواتب الكثير من العمال والعقدويين، ناهيك عن شبح الجفاف الذي خلف حتى الآن خسائر فادحة في ثروتنا الحيوانية ..
انعدام للأمن بشكل شبه كلي، يتجلى في ارتفاع مخيف لنسبة الجريمة، إذ قلما تبزغ شمس يوم جديد إلا وأصبحنا على جريمة قتل بشعة ..في مؤشر واضح يؤكد أن النظام فقد السيطرة على الأمن وبات عاجزا عن تأمين مواطنيه ..
كلها أزمات تتسارع وتيرتها بحدة وقسوة ولا يلوح في الأفق أي بصيص أمل للتخفيف من وطأتها على مواطن يستمتع بالظلم، ويلهو بالكوارث، ويسخر من ثقافة الإحتجاج، ويلتمس أحسن الأعذار والمخارج لسيد القصر الرمادي وساكنه أيا كان ..
مواطن هزيل الثقافة، عديم الوعي ، بدوي بطبعه وسلوكه وأخلاقه، لم يفهم حتى اللحظة أن هناك شيئ يسمى "مجتمع مدني" ، ينتزع حقوقه بأساليب حضارية .. ويفرض إرادته بطرق تكفلها الدساتير والقوانين..!
فمتى سيتغير هذا الواقع ، ومتى سيعلم إنسان هذا الوطن أن الشعوب هي من تصنع أقدارها ..؟
متى سنفهم أننا قادرون على صناعة التغيير لكننا يجب أن نبدأ بأنفسنا، ونغير من سلوكياتنا ومفاهيمنا وثقافتنا الشعبية الداعية للاستكانة والخنوع ..؟
متى سينتفض هذا الشعب انتفاضة عفوية وأفقية ، من فصالة إلى كرمسين إلى بئر أم اكرين ..؟
متى سيغضب هؤلاء المواطنون الرازحون تحت الظلم والمعاناة ، ومتى سنقتحم مؤسسات الدولة وأجهزتها لنخرج منها لوبيات الفساد المتجذرة في كل القطاعات الحيوية ..؟
متى سنقيم محاكم ومشانق لكل من خانوا وطننا ، وسرقوا ثرواتنا ..؟

أَيُّها الشَّعْبُ ليتني كنتُ حطَّاباً  // فأهوي على الجذوعِ بفأسي
ليتني كنتُ كالسُّيولِ إِذا سالتْ ..
ليتني كنتُ كالرِّياحِ ....
ليتني كنتُ كالشِّتاءِ ..
ليتَ لي قوَّةَ العواصفِ يا شعبي // فأَلقي إليكَ ثَوْرَةَ نفسي
ليتَ لي قوَّةَ الأَعاصير ..
أَنْتَ روحٌ غَبِيَّةٌ تكره النُّور // وتقضي الدُّهُور في ليل مَلْسِ
أَنْتَ لا تدركُ الحقائقَ إن طافتْ // حواليكَ دون مسٍّ وجَبَّسِ

الأربعاء، 13 يونيو 2012

تقرير النقيب حول العدالة - يونيو 2012 "المأزق المؤسسي في موريتانيا"


بسم الله الرحمن الرحيم
تقرير النقيب حول العدالة - يونيو 2012
"المأزق المؤسسي في موريتانيا"
إن المأزق الذي توجد فيه المؤسسة القضائية يتجلى في عدة أمور منها العزل التعسفي للقاضي محمد الأمين ولد المختار بعد حكمه بالبراءة، ومنها فرض القضاة على الانتساب إلى جمعية منشأة من قبل وزير العدل، وغيرها كثير.
ينضاف إلى ذلك فراغ تشريعي منذ عدة أشهر يقع فيه برلمان انتهت مأموريته المحددة بخمس سنوات حسب المقتضيات الدستورية (المادة 47 من الدستور) والتنظيمية (الأمر القانوني رقم 028-91)، بالرغم من اللجوء إلى رأي المجلس الدستوري في شأن لا يدخل ضمن اختصاصاته.
وهنا يمكن القول إن مؤسسات الجمهورية معطلة منذ بعض الوقت.
وبدون شك، فإن ما حصل أخيرا أظهر المسافة الحقيقية الواقعة بين دولتنا ودولة القانون، ويتعلق الأمر بإقالة رئيس المحكمة العليا التي وقعت قبل أسابيع، وهو حدث، قد يعتبره البعض، أمرا عاديا إلا أنه يحمل دلالات وأبعادا عميقة.
قد يقول قائل إن الأمر ليس جديدا، فهذه هي المرة الثالثة التي يتعرض فيها رئيس المحكمة العليا لنفس المصير في ظل هذا النظام.
ومهما يكن، فإن الأمر يتعلق بانتهاك صارخ وخطير للقانون والمبادئ الدستورية التي تضمن استقلالية العدالة ومبدأ فصل السلطات.
ذلك أن المادة 15 من القانون المتعلق بالتنظيم القضائي تنص على أنه : » تطبق على رئيس المحكمة العليا وبقوة القانون طيلة ممارسته لوظائفه مقتضيات النظام الأساسي للقضاة المتعلقة بعدم القابلية للعزل وبالاستقلال وحرية القرار والتعارض الوظيفي وارتداء زي القضاة أثناء الجلسات، وتلك المتعلقة بالواجبات المفروضة على القاضي. « كما أن مقتضيات المادة 8 من النظام الأساسي للقضاء واضحة، وهي تنص على أن: » القضاة الجالسين لا يمكن عزلهم، وليس بالإمكان تحويلهم إلا على أساس طلب منهم أو بسبب عقوبة تأديبية أو بناء على ضرورة العمل« . يؤسفني كثيرا أنه خلال الأسابيع الماضية تجرأ حقوقيون على الدفاع عما ليس بالإمكان الدفاع عنه، عند ما ذهبوا إلى أنه يمكن إقالة قاض ورئيس محكمة عليا بقرار من "القائد".
والأغرب من ذلك كله، أن من بين المدافعين عن هذه الأطروحة يوجد محامون (وزراء، نواب)، وهو ما حدا بي إلى التفكير جديا، بصفتي نقيبا، إلى أن أوبخهم لإساءتهم لمهنتنا.
إن التقليل من شأن إقالة قاض من قبل رجال القانون، وخاصة المحامين منهم يعتبر بمثابة نكران للذات.
في 27 مايو الأخير، أنهى رئيس الجمهورية مهام رئيس المحكمة العليا من خلال إجراء بسيط ينم عن غياب فصل السلطات في البلد.
أريد ابتداء، أن أذكر أن خطورة التصرف لا يمكن أن تخفف منها الاستقالة المتأخرة والواردة تحت الضغط - بدون شك - لرئيس المحكمة العليا.
إن الشروع الأولي في إنشاء دولة القانون يمر من خلال الفصل الحقيقي للسلطات.
إن مبدأ عدم قابلية القاضي للتحويل ليس سوى ضمانة أساسية، وهو يشكل الفارق بين القاضي والموظف العادي.
وهذا ما تجسده بقوة المادة 177 من الدستور الفرنسي، والمادة 9 من المرسوم الصادر بتاريخ 22 أغشت 1995، التي هي مصدر قانوننا.
فالمادة 177 من الدستور الفرنسي تنص على أن :» قضاة محكمة النقض، وقضاة محاكم الاستئناف، ومحاكم الدرجة الأولى غير قابلين للعزل، ولا يمكن إقالتهم إلا بعد ارتكابهم لتجاوزات معلنة بطريقة قانونية، كما أن تعليقهم مرهون بصدور إدانات في حقهم، ولا يمكن تحويلهم من جديد بدون رضاهم، ولو في حالة ترقيتهم، وليس بالإمكان إنهاء خدماتهم خلال مأموريتهم إلا في حالة التأكد من عجزهم البدني أو العقلي الدائم « .
تعتبر هذه المادة هي مصدر المقتضيات الدستورية المتعلقة بعدم قابلية القضاة للعزل.
أريد أن أقول لحاكمينا، الذين لم يأخذوا دروسا في القانون، وأقول لمستشاريهم القانونيين الذين أصيبوا بداء نكران الذات عندما تعاملوا مع القوانين والمبادئ القانونية حسب رغبة "القائد": إن عدم قابلية القضاة للعزل، قاعدة تهدف إلى منع أي محاولة للضغط على القضاة عن طريق تغيير أماكن عملهم.
وهي تعتبر بمثابة ضمانة لهؤلاء في وجه التعسف المحتمل من قبل السلطة التنفيذية، ومكرسة على الخصوص من أجل الوقوف في وجه سلطة تعيين وتسيير القضاة من قبل الجهاز التنفيذي.
وهذا لا يعني أنها تحول دون تسليط عقوبة معينة على القاضي، فمبدأ عدم قابلية هذا الأخير للعزل، لا تمنع معاقبته تأديبيا، وإنزال عقوبة عليه حسب شروط معينة.
إن إقالة رئيس المحكمة العليا تعتبر أمرا مأساويا في دولة القانون، ولكن قدرنا نحن الموريتانيين أكثر مأساوية، فنحن محكومون من قبل أشخاص لا يفقهون كثيرا في القانون، ويعتمدون على مستشارين لا قيود لهم.
إن عدم قابلية القضاة للعزل تعتبر ضمانة لاستقلال القضاة، وتقوم على أبعاد ثلاثة، وهي الاستقلالية الدستورية، والاستقلالية الوظيفية والاستقلالية المؤسسية.
إن الأمر جلل ويدل على أننا لسنا في دولة قانون، كما يدل على أن المواطنين غير أحرار في دولتهم.
وكتأصيل قانوني لمبدأ فصل السلطات، يقول مونتسكيو في كتابه "روح القوانين" أنه:
» لا توجد حرية إذا لم يتم فصل سلطة القضاء عن سلطة التشريع والتنفيذ« .
فإذا كانت السلطة القضائية مرتبطة بالسلطة التشريعية فسيكون القاضي بمثابة مشرع، مما يترتب عنه تعسف في حياة المواطنين وحرياتهم.
أما إذا كانت السلطة القضائية مرتبطة بالسلطة التنفيذية، فيكون القاضي بمثابة المستبد.
وفي الختام، فإن إقالة رئيس المحكمة العليا تدل على أننا لسنا في دولة قانون.
وعليه، فإن مبادرة الهيئة الوطنية للمحامين من أجل استعادة دولة القانون، جاءت في الوقت المناسب في بلد بحاجة ماسة إليها حتى لا يغرق في تعسف قاتل، ناتج عن تكريس جميع السلطات في أيدي شخص واحد محاط بمستشارين متميزين بسوء الاستشارة في الحالات النادرة التي يلجأ إليهم.

انواكشوط بتاريخ 13/06/2012
احمد سالم بوحبيني
نقيب الهيئة الوطنية للمحامين

الاثنين، 11 يونيو 2012

هؤلاء قتلهم نظام الجنرال محمد ولد عبد العزيز


منذ أن برز شبح الجنرال محمد ولد عبد العزيز عام 2003 وشلال الدم الموريتاني يتدفق بغزارة وخسارة، حيث كان هو المتهم الأبرز بقتل قائد الأركان الشهيد محمد الأمين ولد أنجيان .
 لتدخل البلاد منذ ذلك الحين في حالة عبثية من الفوضى والللانظام .. خسرنا فيها أرواحا بشرية فادحة في صفوف مواطنينا عسكريين ومدنيين إثر حماقات جنونية وإملاءات خارجية ونزوات شيطانية طائشة لجنرال طائش .!
في هذه الإطلالة أستذكر معكم كوكبة من شهداء الوطن الذين قتلهم نظام الجنرال محمد ولد عبد العزيز، وأكاد أجزم بأنه أعطى الأوامر المباشرة لتصفيتهم جسديا وإطلاق النار عليهم بدم بارد، لأن الأنظمة السابقة لم تتجرأ يوما أن تحمل السلاح ضد أي مواطن ..
ـــــــــــــــــــــــــ
شهيد الغدر والظلم رمضان ولد محمد : من سكان مقاطعة الرياض ذات الكثافة السكانية العالية والتي يعيش أغلب سكانها تحت خط الفقر، سقط صريعا عندما أطلق عليه شرطي النار فقتله بكل بساطة ولم تحرك الدولة في القضية ساكن ، بل وفرت الحماية للشرطي القاتل ولم تسمح بملاحقته قضائيا حتى الآن.

ــــــــــــــــــــــــــــ
شهيد ثورة الجياع شيخنا ولد الطالب النافع : لقي مصرعه أثناء مظاهرات طلابية في مدينة كنكوصة أطلق حرس مباني المقاطعة الرصاص الحي عليها ما أدى إلى مقتل الطفل البالغ من العمر حوالي ستة عشر سنة ..

ــــــــــــــــــــــــــــ
شهيد الوحدة الوطنية لمين مانغان  : لقي مصرعه في مقاطعة مقامة حيث كان يشارك في مظاهرات احتجاجية تنظمها حركة لا تلمس جنسيتي أمام مكتب الحالة المدنية احتجاجا على إقصاء المواطنين الزنوج ومنعهم من الإحصاء، بعد أن خلق لهم نظام الجنرال ولد عبد العزيز الكثير من العراقيل،  ووضع أمامهم عقبات عديدة وإجراءات تعجيزية،  تهدف لإقصائهم من وطنهم الأم، في خرق سافر للقانون وتهديد صريح للوحدة الوطنية .
ـــــــــــــــــــــ
شهيد الإقصاء والتهميش عبد الرحمن ولد بزيد : خريج قسم الترجمة بكلية الآداب بجامعة نواكشوط ، معلم في قرية امبيكت لحواش، قطع مرتبه الشهري ، أرسل عشرات الرسائل لمسؤولي وزارة التعليم وإلى رئاسة الجمهورية للإستفسار عن وضعيته فلم يبلغه أي رد ، فقرر التوجه إلى الرئاسة مصمما على لقاء ولد عبد العزيز بوصفه رئيس الجمهورية ليطرح عليه قضيته ، لكنه تفاجأ بوابل من الرصاص ينصب عليه من قبل "ميليشيا : الأمن الرئاسي، لينقل بسرعة البرق إلى غرفة خاصة بالمستشفى الوطني بعد أن طمست جميع معالم الجريمة ..ليروج النظام روايته المغلوطة والمزيفة متهما الشاب ولد بزيد على أنه أحرق نفسه،  حيث لفظ أنفاسه الأخيرة بالمستشفى الوطني، بعد أن رفضت السلطات نقله للعلاج في الخارج رغم انه يتوفر على ضمان صحي بوصفه موظفا في سلك التعليم .. إلا أن النظام كان يخشى من تشريح جثته فتظهر الحقيقة التي مفادها أن طلقات نارية تبدو آثارها بوضوح على جثة الرجل وهو ما سربه وأكده بعض الأطباء الذين عاينوه ..
ــــــــــــــــــــــ
شهيد الوطن يعقوب ولد دحود : احترق جسده أمام مجلس الشيوخ، وبينما كانت ألسنة النار تلتهب داخله كان الذئب يطل عليه من شرفة القصر مستمتعا بآلام مواطن لم يجد في الدنيا منصفا فاختار الرحيل على طريقته الخاصة ليترك لنا رسالة فحواها يقول : احترقوا من أجل أوطانكم قبل أن تحرقكم أوطانكم ...!
لم نكلف أنفسنا عناء البحث والتساؤل عن مصدر إقدامه على هذا الفعل المقدس الذي ارتكبه في حق نفسه ، حيث اختار أن يرحل وحده دون إلحاق الضرر والأذى بالآخرين رغم أنه كان قادرا على تصفية الجنرال عزيز بطريقة أو بأخرى ..!

ـــــــــــــــــــ
شهيد الإنعتاق من العبودية الشيخ ولد الراجل ولد المعلى : شاب في الثلاثينيات من عمره،  تعرض لقنابل دخانية و مسيلات دموع داخل محله التجاري قرب العيادة المجمعة ، حيث تم استهدافه من قبل شرطة مكافحة الشغب التي كانت تقمع تظاهرة سلمية لمحتجين من  مباردة انبعاث الحركة الانعتاقية ، فأصيب بالغثيان وهرعوا به إلى المستشفى الوطني ففارق الحياة هناك ..
ـــــــــــ
هؤلاء جميعا قتلهم نظام الجنرال محمد ولد عبد العزيز ..
هؤلاء هم فخر هذه الأرض، وزينة هذه البلاد ، بدمائهم ستنبت شجرة الحرية وسنستظل بظلالها الوارفة ، معا في موريتانيا موحدة ، موريتانيا متصالحة مع ذاتها ، موريتانيا الحضن الذي يتسع لجميع أبنائه ولا يقصي أيا منهم على أساس عرقه أو لونه ..
هؤلاء ما كانوا ليموتوا لولا قبضة العسكر الحديدية ، وحكم العسكر المستبد ؟؟
هؤلاء الشباب ماتوا ظلما وعدوانا ..ولكل واحد منهم أم ثكلى ، وزوجة مترملة ، وأطفالا تيتموا بدون سبب ..!
هؤلاء فقط يمثلون بعض الضحايا المدنيين الذين استطاع الإعلام أن يراهم ، وثمة في الخفاء ما هو أعظم ..
في الإطلالة القادمة سأحاول أن أنبش قبور قتلانا وشهداءنا من أبناء المؤسسة العسكرية  المنسيين، الذين قتلوا بحجة واهية، هي : "الدفاع عن الوطن" ..ذلك الوطن الذي هو حسابات وجيوب الجنرال عزيز الذي تدفع له دول أوربية مبالغ طائلة مقابل حرب بالوكالة تفقد فيها موريتانيا خيرة أبنائها ..
تصحبون على وطن لا يقتلكم ، ولا يبيعكم ..!





الأحد، 10 يونيو 2012

Appel pour la Défense de l’Autorité Judiciaire et de l’Indépendance de la Justice


Le 24/5/2012, Monsieur Seyid Ould Ghailany,  Président de la Cour Suprême, a été démis de ses fonctions, comme s’il était un fonctionnaire ordinaire que le Président de la République peut destituer à tout moment, alors qu’il est Président de la cour suprême et assume de ce chef la Présidence d’une autorité – l’autorité judiciaire - tout comme les Présidents des autres autorités définies par la constitution.
La constitution telle que modifiée par loi constitutionnelle n°2012/015 du 20/3/2012 portant révision de la constitution de 1991 prescrit formellement en son article 89  (nouveau) qui ne fait que reprendre l’article 89 ancien « le pouvoir judicaire est indépendant du pouvoir législatif et du pouvoir exécutif ».  Pour consacrer ce principe constitutionnel, la loi portant organisation judiciaire dispose que «le Président de la cour suprême est nommé pour un mandat de 5 ans et  ne peut être suspendu ou admis à cesser ses fonctions avant leur terme que dans les formes prévues pour sa nomination et sur sa demande ou pour cause d’incapacité physique, pour perte de droits civiques et politiques ou pour manquement aux convenances, à l’honneur et à la dignité du magistrat ».
Dès le premier jour ouvrable (le 27/5/2012) après la décision de destitution rejetée par le président de la cour suprême, le siège de la cour suprême est investie par un bataillon de la garde qui empêche son Président  d’accéder à ses bureaux.
Il s’agit là d’une atteinte gravissime du principe constitutionnel d’indépendance du pouvoir judiciaire et donc de l’indépendance de la justice, principe de base de tout système démocratique, sans lequel, il n y a aucun Etat de droit.
Devant cette situation d’atteinte à l’autorité judiciaire et à l’indépendance de la justice, je lance un appel à tous les magistrats, à tous les avocats, à la société politique dans son ensemble, à la société civile et à tous les partenaires au développement de la Mauritanie et singulièrement  aux Présidents des grandes institutions de l’Etat pour une large mobilisation pour la défense de l’indépendance de la justice, de l’autorité judiciaire et pour qu’ils manifestent leur solidarité agissante avec le Président Seyid Ould Ghailany illégalement démis de ses fonctions de Président de la Cour Suprême  par le Président de la République alors qu’il a été nommé pour un mandat de 5 ans par le décret n°108/2010 en date du 29/6/2010 publié au journal officiel n°1221 du 15/8/2010.
Nouakchott le 27/5/2012
Je reste à votre entière disposition
Me Brahim Ould Ebety
avocat à la cour
Socogim Ksar 141
BP 2570
Tel  222 4525 16 07

الأربعاء، 6 يونيو 2012

عمال تازيازت : حقوق مهدورة .. وحياة محفوفة بالمخاطر


دخل عمال منجم الذهب كينروس/ تازيازت / موريتانيا في إضراب عن العمل ابتداء من الساعة 5 من عصر يوم الاثنين 4 يونيو، 2012 للمطالبة بإعادة العمال الذين تم فصلهم بشكل تعسفي من طرف إدارة الشركة التي أصبحت تمارس بشكل متكرر أعمال بلطجة وتحرش طالت كل العمال حيث لم ينج منها حتى المرضي المستفيدين من الراحة بناء علي تقارير الجهات الطبية, 
فما إن يتقدم العامل بشهادة طبية تبرر تغيبه حتى يقابل بقرار فصله من العمل بكل بساطة كما حدث مع زميلنا أحمد فال ولد مرزوك.
وفي مواجهة هذا الازدراء وهذه الإهانات المتكررة، شعر العمال بالغضب من سلوك إدارة المؤسسة، التي بالإضافة إلى كونها تجعلهم يقومون بأعمال شاقة و صعبة ، دون أن توفر لهم إطارا معيشيا مناسبا سوي الغيتوهات، فهي أيضا لا تكترث بصحتهم ولا حتى بحياتهم. لذا يطالب العمال بإقالة المدير الفني للمنجم بسبب مواقفه المسيئة بحق العمال.
إن الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا تدعم النضال المشروع لعمال كينروس / تازيازت موريتانيا في سبيل تحقيق مطالبهم و تجدد تضامنها معهم.
لقد آن الأوان لتفهم هذه الشركات المتعددة الجنسيات أن حياة العمال أقدس من أن تتم التضحية بها من أجل تكديس الأرباح الهائلة الناجمة عن نهب مواردنا و ثرواتنا الطبيعية.
وتعرب الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا عن شجبها لمواقف الحكومة السلبية تجاه قضايا العمال حيث تتلكأ في تلبية المطالب المتكررة للعمال الذين يتعرضون لخطر الأمراض المهنية بفعل تعاملهم مع المواد السامة أثناء عملهم في استغلال المنجم وذلك على حساب صحتهم وحياتهم.
نواكشوط بتاريخ 04 يونيو 2012
اللجنة التنفيذية

بن بيه في محاضرة للمسلمين بواشنطن : آن الأوان لتنتقلوا من مرحلة "التعايش السلمي" إلى "مرحلة التعايش السعيد"


ألقي العلامة عبد الله بن بيه محاضرة عامة  للمسلمين في واشنطن  بترتيب من مركز ادامز سنتر (ADAMS Center) أكد فيها  على أهمية "توطين الإسلام " في الولايات المتحدة الأمريكية .
وقال الشيخ ابن بيه "أن الإسلام كله فائدة للبشر وكله حكمة وكل فعل ليس مفيدا ولا حكيما فليس من الإسلام ".
وأوضح العلامة ابن بيه انه لابد من اجل ازدهار الحياة الإنسانية  أن يتعلم الجميع فن التعايش والائتلاف.
وفي هذا السياق دعى العلامة عبد الله بن بيه  إلى الانتقال  من "مرحلة التعايش السلمي" التي يعيشها المسلمون الآن في أمريكا  إلى ما  سماها الشيخ  "مرحلة التعايش السعيد" والذي وصفه الشيخ أنه  "يورث أهله  الاحترام المتبادل  إلى حد المحبة".
وأكد العلامة ابن بيه  أن الدين ليس حاجزا دون ذلك بل هو  حافز عليه . كما دعى إلى إقامة الجسور وإشاعة المشتركات  كتطوير العلوم  والتنمية الاقتصادية وإطلاق المبادرات  المفيدة لخير الناس  .
وختم  الشيخ عبد الله بن بيه محاضرته بتوجيه  المسلمين إلى  إيجاد نخبة من العلماء المتفقهين في الشريعة وإنشاء جامعات لهذا الغرض  مذكرا بأنه "إذا كان نصف طبيب يضر ببدن الإنسان فإن نصف فقيه يضر دينه" كما  قال.
يذكر أن العلامة عبد الله بن بيه يزور واشنطن هذه الأيام لإجراء بعض الفحوصات الطبية والالتقاء بالجهات الرسمية و الإسلامية .

الأحد، 3 يونيو 2012

صفقة "اليمامة" ببصمة موريتانية بين الجنرال عزيز واثنين من أبناء عمومته ..!!


سربت صحيفة تقدمي الإلكترونية خبرا مرفقا بالصور عن صفقة سلاح مشبوهة بين موريتانيا والصين ..
المثير للجدل في الأمر هو أن الشخصين المكلفين بالأمر والذين غادرا إلى الصين لشراء المعدات العسكرية المتمثلة في سيارات عسكرية ، أحدهما يعمل في الطيران العسكري ولا علاقة له بهذه البضاعة  - المعلنة - ، والثاني هو أحد أباطرة معسكر "التازيازت" ومن غير المنطقي  أن تكون له علاقة بالسلاح إلا إذا كانت تازيازت تنوي إنشاء مليشيات مسلحة لضمان إحكام سيطرتها على البلد بعد أن أحكمتها ماليا وإعلاميا.
كل ما في الأمر أن الرجلين – وللأسف الشديد – هما من أبرز مقربي الجنرال عزيز ومن أبناء عمومته ، وذلك هو المعيار الوحيد الذي تم تكليفهما بموجبه بهذه الصفقة المريبة، وكذا بالعشرات من الصفقات الأخرى التي لا تزال طي الكتمان ..
لكن مكمن الخطر في هذه الصفقة هو أنها أماطت اللثام وأكدت نوايا الجنرال عزيز من خلال انتهاجه لسياسة إقصاء كوادر المؤسسة العسكرية والعمل على إضعاف الجيش الوطني الذي هو حامي المثل الجمهورية، وتركيزه على تسليح المليشيا الرئاسية المعروفة بـ "بازيبْ" ..والتي يتنافى وجودها مع الدور الريادي والسيادي الذي على أساسه تشكل جيشنا الجمهوري ..
الأمر الذي يؤكد أن بلادنا تقف على  مشارف الهاوية ، وتُدار من خلال"مافيا " قبلية وعسكرية لا تولي أي اهتمام للمصالح العليا للوطن ولا تهتم إلا بالنهب الممنهج للثروات والاستحواذ الكلي على الصفقات بطرق ملتوية ومشبوهة .
مما يتطلب من الشارع الموريتاني ، من شبابه وحركاته الإحتجاجية ، ونقاباته العمالية وأحزابه السياسية أن يوحدوا  جهودهم للإطاحة بأفراد هذه العصابة الحاكمة وتقديمها للمحاكمة .

ولد بدر الدين يطالب باستقالة الجنرال، و يدعو لحكومة انتقالية (فيديو)

وسط أنصار حزب اتحاد قوى التقدم : النائب البرلماني محمد المصطفى ولد بدر الدين يتكلم عن مبررات الرحيل ويدعو لحكومة انتقالية، 
وفي ما يلي مداخلة النائب بالصوت والصورة في مقطعيْ فيديو ..
تصوير / مدونة التاسفره



الجمعة، 1 يونيو 2012

وثيقة الاتفاق الوطَني : المطالب الخمسة للتحول الديموقراطي في مصر


كان من نتاج ثورة 25 يناير أن الطرف الأقوى في معادلة الحكم بمصر أصبح بكل وضوح هو: "الشعب يريد". وقد ظهر لنا جليّاً بعد انقسام نتيجة المرحلة الأولى في انتخابات الرئاسة بين المرشحين أنّ ما يريده الشعب هو تيّار يُعّبر عن جماعة وطنية مصرية مُمثلِة لكل المتنوع والمختلِف. تيار وطني يُجَسّدُ فى مواطنين مصريين بعامتهم ونخبتهم ولا تحتكره رموز لأشخاص أو جماعات أو أحزاب أيّا ما كانت. تيار ينتمى  إليه الجميع ولا يُنسب إلى فئة بعينها فهو يعبر عن وطن لا يُختزل ولايُحتكر. وعليه فعلاقة هذا التيار المعّبرعن المصريين مع من يريد أن يلتحق به من موقع "الحاكم" أو "المحكوم" هو أن يقر بسيادة هذا الشعب و يمتثل لشروطه فى كل أمر.

إن المشهد السياسي في مصر الآن يفرض علينا جميعا واقعا ليس بجديد فهو حلقة فى سلسلة صراعنا من أجل المستقبل الذى بشّرت به الثورة و يتطلب منّا نفس الالتزام الذى لم نفى به إلا فى مرات قليلة جاءت معها مكتسبات ثورية حقيقية. وهذا الالتزام لا يمكن اختزاله في تجاوز الخلافات والبحث عن القواسم المشتركة للخروج من الأزمة الحالية التي تواجه الثورة المصرية فقط بل يجب أن يشمل أيضا خلق وفاق على تيار وطني يعمل من أجل أهداف الثورة وما خرج الناس من أجله. وقد استطاعت القوى الوطنية  في 2010 أن تتحد على مطالب التغيير السبعة واستطاعت تلك القوى آنذاك حشد الشارع المصري عليها وتحققت جميعها بعد ثورة 25 يناير. وبهذه الروح، فإننا وفي ظل ما يحدث حاليا في الشارع السياسي ومع تزايد فرص وصول من لا يؤمن بالثورة ولا أهدافها إلى سُدة الحكم، فقد أصبح من الواجب على الجميع أن يحرصوا على ا أن تصل الثورة إلى مؤسسة الرئاسة والأجهزة التنفيذية. ولذلك فإننا كموقّعون على هذا البيان من مختلف التيارات والأطياف والانتماءات نرى أن تحقيق التوافق الوطني مرهون باشتراطات ينبغي تحقيقها، وهي:

أولا: فيما يتعلق بالجمعية التأسيسية للدستور: أن تُشكل الجمعية بما يضمن أنها تضم كافة أطياف المجتمع المصري بشكل عادل خاصة فيما يتعلق بالتمثيل الجغرافي والمرأة والأقباط والشباب وأن يُمثل أساتذة القانون والعلوم السياسية والخبراء الدستوريين نسبة لا تقل عن 25% من أعضائها. ويتم اتخاذ القرارات في الجمعية بأغلبية ثلثي الأعضاء فأكثر، وأن يرأسها أحد الخبراء القانونيين أو الدستوريين من أصحاب القبول العام في الشارع المصري من المؤمنين بالثورة ومن غير المحسوبين على أي حزب أو تيار سياسي.

ثانيا: فيما يتعلق بمؤسسة الرئاسة: أن تكون هناك مؤسسة رئاسية من ثلاثة أشخاص، هم رئيس الجمهورية ونائبان له، ويكون النائبان من الشخصيات الوطنية محل القبول المصري العام (كالدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح وحمدين صبّاحي أو من يُرشحاه لهذا المنصب) وأن يكون لكل من النائبين صلاحيات محددة معلنة مُسبقا ومؤثرة في القرار السياسي لمؤسسة الرئاسة. كما يتم الاتفاق على أن صلاحيات رئيس الجمهورية ونوّابه هي: ١) كافة العلاقات الخارجية للدولة، ٢) كل ما يتعلق بالأمن القومي للبلاد، ٣) التنسيق بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية. وما دون ذلك من صلاحيات يديرها مجلس الوزراء.

ثالثا: فيما يتعلق باستقلالية رئيس الجمهورية: أن يعلن الدكتور محمد مرسي استقالته النهائية من كل من حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين بحيث يُبدّد من مخاوف قطاع  من الناخبين من سيطرة الجماعة والحزب على الحياة السياسية في مصر.

رابعا: فيما يتعلق بالحكومة: أن يتم تشكيل حكومة ائتلافية موسّعة تشمل الأقباط والمرأة والشباب رئيسها من خارج حزب الحرية والعدالة. ويشغل ثلثا مقاعدها الأحزاب السياسية بتوزيع عادل حسب أوزانهم النسبية في مجلس الشعب على أن يكون الاختيار بناء على الكفاءة وليس الانتماء الحزبي، ويتم تكليف الوزارات التالية لخبراء ليس لهم أي انتماءات حزبية وهي: الدفاع - الداخلية - الخارجية - العدل - الاتصالات - السياحة مع إلغاء وزارة الإعلام وإنشاء هيئة مستقلة مختصة. كما يُعيّن رئيس الوزراء نائبين له أحدهما مُختص بإطلاق الحريات السياسية والمدنية والتنسيق بين القوى السياسية، والآخر مختص بتحقيق العدالة الاجتماعية والتواصل مع العمال والموظفين والطلاب فيما يخص حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

خامسا: فيما يتعلق بالقوانين والتشريعات: أن يعلن حزب الحرية والعدالة بصفته حزب الأغلبية عن بعض البنود الهامة في أجندته التشريعية لتفعيل مطالب ثورة 25 يناير وأهمها: إلغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين مع إحالة المتهمين للقضاء المدني، والتعجيل بمحاكمات في دوائر قضائية متفرغة للمتهمين في قضايا قتل الشهداء، وإقرار حد أدنى وأقصى للأجور، وإلغاء العمل بقانون الطواريء.

يبقى أن نشير إلى أنّه وفي ظل الانقسام الحاصل في الساحة، والمخاوف من انفراد حزب الحرية والعدالة بمقاليد الدولة والتي وإن اختلفنا أو اتفقنا معها فقد عبّر عنها كثير من الناخبين الذين صوّتوا في المرحلة الأولى لمرشّحين محسوبين على الثورة، أصبح من الواجب على كافة القوى الوطنية بما فيها حزب الحرية والعدالة بشكل عاجل تنفيذ هذه المطالب لطمأنة جموع الناخبين واستباق قلقهم بوعود حقيقية لحثهم على عدم مقاطعة الانتخابات والمشاركة بفعالية في الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة وذلك لضمان وصول من هو أقرب إلى تحقيق أهداف الثورة والالتزام بمبادئها إلى كرسي الرئاسة ومن ثمّ التعجيل في مسيرة الديموقراطية والحريّة والعدالة الاجتماعية والتي دعت إليها ثورة الخامس والعشرين من يناير.

وفّقنا الله جميعا لما فيه خير وصلاح وطننا الحبيب.