تعديل

الاثنين، 28 مايو، 2012

نداء من أجل إنقاذ العدالة -الأستـــاذ ابراهيم ولد أبتـــي


لقد تمت إقالة السيد ولد الغيلاني ـ رئيس المحكمة العليا يوم 24/ 05/2012 وكأنه موظف عادي لدى رئيس الجمهورية يقيله متى شاء رغم كونه رئيسا للمحكمة العليا ورئيسا للسلطة القضائية مثل كل رؤساء سلطات الدولة التي نص عليها الدستور.
فالدستور بموجب القانون الدستوري رقم 2012 ـ 015 الصادر بتاريخ 20 مارس 2012 المتضمن تعديل دستور 1991 ينص في المادة 89 جديدة التي جاءت مكررة للمادة 89 قديمة "إن السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التشريعية وعن السلطة التنفيذية ."
وتكريسا لهذا المبدأ الدستوري الملزم للجميع، فان القانون المتضمن التنظيم القضائي ينص على أن "رئيس المحكمة العليا يتم تعيينه لمدة خمس سنوات ولا يجوز أن يعلق أو يوقف عن ممارسة وظائفه قبل نهاية الأجل المحدد لهاذ، إلا إذا كان ذلك وفقا للطرق المتبعة في تعيينه وبناء على طلب المعني أو بسبب عجز بدني أو فقدان حقوق مدنية أو سياسية أو الإخلال بمتطلبات منصبه أو باللياقة أو شرف وكرامة القاضي ".
وفي أول يوم عمل ( 27/05/ 2012 ) وبعد قرار الإقالة الذي رفضه رئيس المحكمة العليا، احتلت فرقة من الحرس مقر المحكمة العليا ومنعت رئيسها ـ السيد ولد الغيلاني ـ من دخول مباني المحكمة .
أن هذا الفعل يشكل اعتداء صارخا على المبدأ الدستوري المتضمن استقلالية السلطة القضائية واستقلال القضاء اللذين يشكلان العمود الفقري لكل نظام ديمقراطي ولا وجود لدولة القانون دونهما.
أمام هذه الوضعية التي تشكل اعتداء في منتهى الخطورة على السلطة القضائية وعلى استقلال القضاء وعلى مبدأ الفصل بين السلطات، فاني أوجه نداء إلى كل القضاة والى كل المحامين والى كل الأطياف السياسية والى المجتمع المدني وكل شركاء موريتانيا في التنمية وكل رؤساء الهيئات العليا في الدولة من اجل تعبئة واسعة للدفاع عن استقلال القضاء واستقلال السلطة القضائية ومن اجل التعبير عن تضامنهم الفعال مع الرئيس السيد ولد الغيلاني الذي تمت إقالته من وظائفه كرئيس للمحكمة العليا من طرف رئيس الجمهورية رغم تعيينه لمدة خمس سنوات بموجب المرسوم رقم 108/010 الصادر بتاريخ 29/06/010 المنشور في الجريدة الرسمية رقم 1221 الصادرة بتاريخ 15/08/010.
نواكشوط 27/05/012
الأستـــاذ ابراهيم ولد أبتـــي
محام لدى المحكمة

0 التعليقات:

إرسال تعليق