تعديل

الجمعة، 4 مايو، 2012

بشائر الحسم ..ومؤشرات النهاية ..!!


انطلقت مسيرة المعارضة الديمقراطية التي أطلق عليها بشائر الحسم من ملعب العاصمة نواكشوط في حدود الساعة الخامسة مساء باتجاه ميدان بن عباس ..
وثمة بدأت فعاليات مهرجان جماهيري حاشد تناوبت فيه قيادات المعارضة على منصة الخطابة  حتى الرابعة صباحا، كل يدلي برأيه ويبعث برسائله إلى نظام ما عاد بإمكانه أن يحكم للحظة واحدة ، حيث تجلت مظاهر فشله الذريع في جميع وشتى مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ..
فالمواطن الموريتاني البسيط أنهك الإرتفاع الجنوني للأسعار كاهله ، وأصحاب السيارات والعاملين في مجال النقل باتت قسمات وجوههم تظهر ما يعانونه من زيادات في أسعار  البنزين ..وثروات البلاد تنتهك على أيد ثلة قليلة تتشكل من الجنرال ولد عبد العزيز وزبانيته وسماسرته والمقربين منه ..
في حالة تعيشها البلاد كهذه لم تجد منسقية المعارضة الديمقراطية بُداً من تحويل تظاهرتها إلى اعتصام مفتوح حتى تغيير هذه الأوضاع المزرية وإسقاط النظام المؤدي إليها بتسييره الكارثي لشؤون الحكم ومصالح الناس ..
لذا تواصل الإعتصام في وقت متأخر من الليل ، نصبت الخيم ، وأضيئت الساحة ، وألقى المئات من المعتصمين عصى الترحال في الميدان مقررين المبيت في ليلة متسارعة الاحداث ..
في الجانب الآخر من المشهد كانت فرائص الجنرال عزيز  ترتعد هلعا وخوف من هبة الشارع وغضب الجماهير ، فتداعت جميع القيادات الأمنية لإجتماع أمني طارئ في إدارة الأمن حضره والي نواكشوط ، وأطلقوا حربا إعلامية شعواء ، وأرسلوا العشرات من الأمن السري إلى الميدان لغرض تخويف المعتصمين وبث الرعب بينهم ، لكنهم لم يفلحوا في ذلك ..
في حدود الساعة الرابعة أطفأت أعمدة الكهرباء على طول الشارع المحيط بالميدان ، وتقدمت كتائب الجنرال عزيز ، وميليشيات من الشرطة الإجرامية كان في طلائعها ثلاثة ممن نعرفهم بالإجرام والتنكيل والخبث "الشيباني " و"أمبودج" و"عبد الجليل ولد الفلالي" الذين من المحتمل قريبا أن تتم محاكمتهم دوليا بسبب جرائم وانتهاكات ارتكبوها ضد الإنسانية ..
طوقت قوات الأمن الميدان من كل اتجاه، وكانت في مقدمة السرب سيارات الإطفاء التي باشرت في ضربنا بخراطيم المياه ، لتصاحبها المئات من القنابل الحارقة ومسيلات الدموع ، حتى تحولت الساعة في لحظ جحيم مستعر ..
وانهالت ذئاب الشرطة تنهش أجساد الشباب والنساء والقادة السياسيسن، وينهالون بالضرب المبرح على الجميع ، حيث نال كل معتصم حظه من القمع وافرا غير منقوص ..في أعدل عميلة توزيع تمت في عهد الجنرال عزيز ..!!
استمر الوضع حوالي ساعة ونصف من البطش والتنكيل ، سقط خلالها العشرات من الجرحى، وأغمي على العشرات ..
وفي لحظة حرجة من الوضع ، وقبيل حدوث كارثة محققة ، قبل قادة المعارضة بأمر الإنسحاب من الميدان لتفادي وقوع أضرار وخسائر بشرية فادحة كانت ستحدث لا محالة على يد هؤلاء الكلاب الذين تلقوا أوامر بفض الإعتصام بأي طريقة حتى ولو اقتضى الأمر استخدام الذخيرة الحية ضد هؤلاء المواطنين المتظاهرين بطريقة سلمية وبأسلوب حضاري ..

0 التعليقات:

إرسال تعليق